منوعات

الأحد - 17 مايو 2026 - الساعة 12:14 م بتوقيت اليمن ،،،

عدن


ولد الفنان شكيب أحمد عبده جمن عام 1949 بمنطقة العيدروس بمدينة كريتر. منذ نعومة أظافره كان مهتمًا بالموسيقى والرسم، ولفت اهتمام مدرسيه بقدرته على الرسم، مما كان سببًا لالتحاقه بالثانوية الفنية. لكن كراسات المدرسة امتلأت بأشجار النخيل وصور المراكب الشراعية التي سلبت مخ شكيب الصغير. رغم إخفاقه في إنهاء دراسته في الثانوية الفنية، إلا أنه لفت نظر فنانين كبار مثل أحمد قاسم.

بدأ شكيب، الصبي ذو البنية المكتنزة، يقف خلف هذا العملاق في حفلاته وهو يتوشح آلة الأكورديون على صدره، التي لم تكن إلا تحديًا بسيطًا لاكتشاف كيفية العزف على بقية الآلات الموسيقية. سرعان ما تعلم العزف على آلة الكمان والعود وبقية الآلات الموسيقية، وكان يبدي براعة غير عادية في كل آلة يعزفها، والشئ اللافت أنه لم يستغرق الكثير من الوقت في تعلمها.

فيما بعد، أصبح هذا الفتى البدين من أشهر عازفي آلة الكمان في عدن، هذه الآلة التي أخذت كل حبه لما لها من قدرة ساحرة على التعبير. الشيء الطريف أن معظم تسجيلات التلفزيون والإذاعة حملت بصمات شكيب.

في وقت مبكر من سبعينيات القرن الماضي، قام شكيب بتكوين فرقة موسيقية من أمهر العازفين أسماها فرقة "الأنامل الذهبية". وقد اقتطع قيمة شراء هذه الآلات من لحمه وصحته، حيث بدأت أعراض مرض السكري تداهمه قبل بلوغه الثلاثين من العمر، ربما بسبب بدانته الزائدة حينها. كانت هذه الفرقة تقدم خدماتها في الحفلات الخاصة التي كانت تقام في مجتمع عدن آنذاك، مثل حفلات الزواج وأعياد الميلاد وما شابه. التحق بالفرقة الوترية التابعة للجيش في أوائل حياته العملية، ثم تحول للعمل في التلفزيون بعد عدة سنوات.

تركز نشاط شكيب جمن على برامج الأطفال في تلفزيون عدن. خلف شكيب إرثًا فنيًا ضخمًا رغم عمره القصير، فقد لحّن العديد من الأغاني للأطفال، وساهم في تصميم العديد من ديكورات التلفزيون وأعد الكثير من البرامج. كان موهوبًا بالكهربائيات والأدوات الموسيقية الإلكترونية، وكان من أوائل من أدخل آلة الأورج الكهربائي إلى عدن. كما كان يمتلك آلة كمان من أندر الآلات التي صنعها أحد العباقرة الإيطاليين، بالإضافة لآلات هندية غريبة اقتناها خلال رحلاته الفنية لدول العالم.

تحصل شكيب على دورة فنية قصيرة في القاهرة، وكان من أوائل من أدخل النوتة الموسيقية إلى فرق عدن الفنية.

* لشكيب ولد واحد اسمه أحمد وهو يسير على خطى والده ولكنه برع في عزف الأورج أكثر وهو يعمل في نفس الاستديو الذي يحمل أسم المرحوم شكيب جمن.

* في الأيام الأخيرة من حياته اشتدت عليه مضاعفات مرض السكر الذي تطور للغرغرينا مما أدى إلى بتر أطراف أصابع قدميه.

تاريخ الوفاة توفي في 16 أغسطس 1991.

#نتذكرهم اليوم لنترحم عليهم

#شخصيات_يمنية
#Dr_Basma_Mohammad
#Yemen