أخبار اليمن

الخميس - 11 يونيو 2026 - الساعة 12:54 م بتوقيت اليمن ،،،

المستشار أكرم الشاطري


إذا كانت مقاليد الأمور في مناطق الشرعية قد ظلت، منذ بداية الحرب وحتى اليوم، خاضعة بصورة مباشرة أو غير مباشرة للقرار السعودي، فإن المملكة العربية السعودية تتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية عن الواقع الذي آلت إليه الأوضاع في تلك المناطق، بما في ذلك الفشل المزمن في إدارة الخدمات الأساسية وتدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين.

فالحكومات المتعاقبة والسلطات القائمة لم تكن تعمل بمعزل عن النفوذ والتأثير السعودي، بل ظلت قراراتها وتحركاتها مرتبطة إلى حد كبير بإرادة ودعم التحالف الذي تقوده الرياض.، ولو كانت من إحدى الدول المشاركة فيه فهي تغاضت كثيرا عنها، وبالتالي فإن تحميل المسؤولية للحكومة وحدها وهي صنيعتها ، مع تجاهل الجهة صاحبة النفوذ الأكبر، يمثل قراءة ناقصة للواقع.

وعندما يخرج المواطنون إلى الشوارع احتجاجاً على انقطاع الكهرباء وانهيار الخدمات وتردي الأوضاع الاقتصادية، فإن أسباب هذه الاحتجاجات هي نتاج سنوات من الفشل الذي تتحمل مسؤوليته الأطراف التي أدارت المشهد أو أشرفت عليه أو دعمت استمراره.

ومن هذا المنطلق، فإن المملكة العربية السعودية تتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية عن مآلات الأوضاع في مناطق الشرعية، كما أن أي انتهاكات ترتكب بحق المدنيين والمتظاهرين السلميين تستوجب تحقيقات مستقلة لتحديد المسؤوليات ومساءلة جميع الأطراف ذات الصلة وفقاً للقانون المحلي وقواعد القانون الدولي ذات العلاقة.

فلا يمكن لمن يملك النفوذ والقرار والتأثير أن يتنصل من نتائج السياسات التي أفضت إلى هذا الواقع، أو أن يكتفي بدور المراقب بينما يدفع المواطن ثمن الفشل المتراكم عاماً بعد عام.

المستشار أكرم الشاطري
10 يونيو 2026م