أخبار وتقارير

الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - الساعة 03:51 م بتوقيت اليمن ،،،

إياد الشعيبي


حجم الاهتزاز في الثقة الذي أحدثته وقائع يناير 2026 بات مخيفًا إلى درجة أن البعض أصبح مستعدا لبناء موقف كامل من شخصية قيادية بحجم ناصر الخبجي، استنادا إلى صورة مصغرة جرى تحسينها أو معالجتها بالخطأ على فيسبوك.

المفارقة أن الرجل يؤكد بوضوح في نص حديثه على هدف استعادة دولة الجنوب، ومع ذلك سارع البعض إلى إصدار الأحكام وكأنهم عثروا على دليل قاطع لا يقبل النقاش. وهذا يكشف عدة أمور:

- أولا: تراجع مبدأ التحقق وحسن الظن لدى البعض، واستعدادهم لإطلاق الأحكام النهائية بناء على خطأ فني أو انعكاس إضاءة أو تفصيلة بصرية لا تتجاوز بضعة بكسلات في صورة رقمية.

- ثانيا: حجم انعدام الثقة الذي ترسخ لدى البعض تجاه كل ما يأتي من السعودية، إلى درجة إسقاط هذه الشكوك تلقائيا على كل موقف أو حدث، بغض النظر عن حقيقته أو سياقه.

- ثالثًا: استغلال بعض الأصوات والجهات المعروفة بقربها من السفير السعودي للحادثة ومحاولة توظيفها سياسيا لتشويه صورة الخبجي، وهو سلوك يعكس طبيعة وظيفة البعض الراهنة.!!

- رابعا: تقدم هذه الواقعة مثالا بسيطًا على خطورة وسائل التواصل الاجتماعي، وكيف يمكن أن تتحول إلى أداة فعالة لغسل الوعي وتزييف الإدراك وتحريف الحقائق، ودفع الجمهور إلى تبني أحكام متسرعة ضد أي شخص أو قضية.

- خامسا: في المقابل، يفترض بمن يدير الحسابات الإعلامية للشخصيات السياسية أن يتحلى بأقصى درجات الدقة قبل نشر أي صورة أو مادة بصرية، لأن التفاصيل الصغيرة في هذا العصر قد تتحول إلى مادة جدل واسعة.

وخلاصة الكلام، القضية لا تتعلق بصورة، بل بحالة عامة من الشك والتربص وانعدام الثقة، تجعل كثيرين مستعدين لتصديق أسوأ الاحتمالات قبل التحقق من أبسط الحقائق.

تحية..