مجتمع مدني

الخميس - 04 يونيو 2026 - الساعة 11:30 ص بتوقيت اليمن ،،،

عدن


في قلب مدينة الشيخ عثمان في عدن، يقف مسجد الشيخ الدويل كواحد من أعرق المساجد الأثرية التي ما تزال تقاوم الزمن، رغم الإهمال والتدمير الذي طال أجزاءً كبيرة من معالمه التاريخية.

يرتبط المسجد بضريح الشيخ عثمان بن محمد الوكعي الزبيري، المعروف عند أهل عدن بـ«بر عدن»، فيما تروي روايات أخرى أن المكان جمع بين شيخين؛ الأول الشيخ علي بن أحمد العراقي الملقب بالدويل، شيخ القرية وفقيهها، والثاني تلميذه الشيخ عثمان الوكحي الزبيري الذي واصل التعليم والفقه في المسجد.

ولسنوات طويلة، ظل الضريح أحد أشهر المزارات الدينية في عدن بعد العيدروس، تعلوه قبة كبيرة وعدة قباب صغيرة، قبل أن تُهدم وتسوى بالأرض، لتختفي معها التوابيت الخشبية والشواهد القديمة التي ربما كانت تحمل أسرار تاريخ هذا المكان العريق.

المجمع القديم كان يتكون من:
• الضريح التاريخي
• المسجد وصحنه الطيني القديم
• بئر ماء كانت تتزود منها القوافل القادمة إلى عدن
• برجين من اللبن استُخدما كجمرك للقوافل التجارية المتجهة نحو لحج وتعز

ورغم أن تاريخ تأسيس المسجد يعود – بحسب القائمين عليه – لأكثر من مائتي عام، إلا أن تجديده الأشهر كان سنة 1284هـ / 1867م بدعم من السلطان محمد بن محسن العبدلي، وما تزال قطعة أرابيسك قرب المحراب توثق ذلك حتى اليوم.

الرحالة الإنجليزي هنري سلت، الذي مر بالمنطقة عام 1809م، وصف المكان بأنه تحيط به غابات واسعة ومساحات خضراء تمتد لعشرات الكيلومترات، وكانت الأغنام والجمال ترعى في أرجائها قرب قبة الولي الشهيرة.

اليوم… لم يتبقَّ من ذلك المجد سوى مسجد طيني متعب، ومنارة متشققة، وأطلال تروي بصمت حكاية مدينة كانت يوماً مركزاً روحياً وتجارياً مهماً في جنوب الجزيرة العربية.

هل يجد هذا المعلم التاريخي من ينقذه قبل أن يختفي نهائياً؟

#الشيخ_عثمان
#الدويل
#عدن
#اليمن
#تراث_اليمن
#المساجد_التاريخية