منوعات

الإثنين - 01 يونيو 2026 - الساعة 05:47 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


كشفت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن مجموعة استثنائية من الاكتشافات الأثرية النادرة في موقع إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، تُعيد رسم صورة أكثر اكتمالاً للأهمية الدينية والحضارية لهذا الموقع العريق عبر حقب تاريخية متعاقبة، من الفرعونية إلى اليونانية والرومانية.

وأعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية في بيان رسمي الأحد أن الاكتشافات توزعت على خمس مجموعات أثرية متنوعة، في مقدمتها كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقوشا بارزة تعود إلى عهد الملك سنوسرت الثالث، إلى جانب خرطوش يُدوّن اسم “أوزير نا رف” الذي اكتسب حضورا بارزا في عصور الدولة المصرية القديمة والعصر البطلمي.

وإلى جانب هذه القطع الفرعونية كشفت أعمال الحفر عن امتدادات جديدة لبازيليكا رومانية وبقايا معبد دوري قديم، فضلاً عن رأس تمثال من الرخام لإلهة الحب والجمال الإغريقية أفروديت في حالة حفظ نادرة، وأجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية تعود إلى الحقبة الرومانية استُخدمت في سك العملات.

وألقت الدراسات الأولية لبقايا البازيليكا الضوء على مسار تطور الطراز المعماري بالمدينة عبر الزمن؛ إذ بدأت المنشأة مبنىً عامّا ثم تحوّلت في مرحلة لاحقة إلى كنيسة خلال العصر المسيحي المبكر، كاشفةً عن ظاهرة إعادة توظيف الأحجار التي ميّزت البناء في المراحل المتعاقبة.

وأكدت البعثة أن رأس تمثال أفروديت وقوالب سك العملات يقدّمان دليلا ماديا على ازدهار المدينة في ظل الحضارتين اليونانية والرومانية، وعلى استمرار دورها محورا حضاريا واقتصاديا فاعلا على امتداد قرون متتالية.

وتحتل إهناسيا المدينة مكانة رفيعة في سجل المواقع الأثرية المصرية، إذ كانت عاصمة للمملكة إبان الأسرتين التاسعة والعاشرة، وبلغت أوج ازدهارها في عصور الدولة الوسطى واليونانية والرومانية، حين عُرفت في المصادر الكلاسيكية باسم “هيراكليوبوليس ماجنا”، أي مدينة هرقل العظمى.