أخبار وتقارير

السبت - 30 مايو 2026 - الساعة 11:22 ص بتوقيت اليمن ،،،

محمد الخامري


مشهد بالغ القسوة ذلك الذي انتهى إليه عبدربه منصور هادي.. رئيس حكم اليمن الكبير من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ثم غادر الدنيا بعيدا عن تراب بلاده التي تزيد عن نصف مليون كيلو متر مربع وآلاف الجزر اليمنية في البحرين العربي والاحمر؛ لم يُكتب له أن يُوارى جسده في بضعة أمتار تحتضن جسده..!!

📌 حتى العلم الجمهوري، الذي جرت الأعراف والبروتوكولات الرسمية في العالم أن يلف نعوش الرؤساء وكبار رجال الدولة والمبرزين، غاب ولم يكن حاضرا على جثمانه؛ وكأن القدر أعاد إليه صدى عبارته التي ظل يرددها كثيرا حين انتقص من رمزية العلم ووصفه بالخرقة التي تسلمها من صالح، ليُحرم في نهاية المطاف من شرف أن يُلف جسده بالراية التي تمثل سيادة الدولة وهيبتها ورمزيتها الوطنية..

📌 رحل هادي بصمت بارد، ودفن خارج اليمن، في قبرٍ قد يضيع في الغربة ولن يتحول إلى معلم في الذاكرة الوطنية، خلافا لرؤساء اليمن الذين بقيت قبورهم جزء من التاريخ والسردية السياسية للبلاد.

📌 إنها نهاية تحمل من الرمزية بقدر ماتحمل من المرارة والوجع؛ نهاية تقول إن التاريخ لايخلّد المناصب وحدها، بل يخلّد المواقف أيضا، وأن بعض الرجال يرحلون محاطين بالهيبة والوفاء، فيما يطوي آخرين بصمت ثقيل لاضجيج فيه ولاأثر..