أخبار وتقارير

الخميس - 23 أبريل 2026 - الساعة 03:38 م بتوقيت اليمن ،،،

ياسر اليافعي


هناك أربعة مؤشرات رئيسية تكشف أن السعودية ماضية في تنفيذ خارطة الطريق والوفاء بالتزاماتها تجاه الحوثي وإيران، ويمكن قراءة هذه المؤشرات على النحو التالي:

أولًا، تشكيل مجلس القيادة الرئاسي والإعلان عن الهدنة في عام 2022، في خطوة بدت وكأنها إعادة ترتيب للمشهد السياسي، لكنها عمليًا فتحت الباب لمحاولة احتواء الحوثي ضمن معادلة السلطة بشكل غير مباشر، لولا ما حدث من تطورات، أبرزها أحداث 7 أكتوبر واعتداءات البحر الأحمر.

ثانيًا، الضغط الذي مورس لتحسين سعر الصرف قبل نحو عام، وفرض واقع نقدي جديد عبر أدوات وإجراءات إدارية صادرة من البنك المركزي، لا عبر إصلاحات اقتصادية حقيقية. والهدف من ذلك، كما يبدو، هو الوصول إلى مساواة سعر العملة بين المناطق المحررة ومناطق سيطرة الحوثي تمهيدًا لتوحيد البنك المركزي، ويعزز هذا الاستنتاج ما نشهده اليوم من اختفاء الريال اليمني من الأسواق في المناطق المحررة.

ثالثًا، استهداف قوات المجلس الانتقالي الجنوبي سياسيًا وعسكريًا، والعمل على إضعاف المجلس نفسه، باعتباره الطرف الوحيد الذي أعلن رفضه الصريح لهذا المسار، ووقف في وجه ترتيباته منذ البداية.

رابعًا، تسليم مواقع ومناطق حساسة في وادي حضرموت لقوى شمالية، بما في ذلك الخشعة ومناطق أخرى في الوادي، في خطوة تعكس وجود ترتيبات ميدانية تسبق أي تسوية سياسية نهائية، وتؤسس لواقع جديد على الأرض يخدم هذا الاتجاه.

ويضاف إلى ذلك احتجاز الوفد الجنوبي، والإبقاء على ما يسمى بالحوار الجنوبي الجنوبي مجرد عنوان للاستهلاك السياسي، فيما يجري عمليًا تمرير هذا المخطط بعيدًا عن أي شراكة حقيقية أو إرادة جنوبية مستقلة.

#ياسر_اليافعي