الأحد - 14 يونيو 2026 - الساعة 12:16 م
حتى لو حصلت معجزة- في زمن اللامعجزات هذا- وعاد السيد الزبيدي الى عدن والى صدارة المشهد فماذا عساه ان يفعل في هذا الوضع الخِرب؟ بل قُل هل من مصلحته ان يعود هو والمجلس الانتقالي في هذه الظروف المتردية؟
نعم غيابه عن المشهد لا يخدم الانتقالي ولا القضية الجنوبية فالإجهاز على القوات الجنوبية يتم على قدمٍ وساق ويتم تفكيك البنية التنظيمية للمجلس ولكن عودته في هكذا وضع موبؤ وفي ذروة التحريض ضده وفي ظل غضب الجارة الكبرى قد تكون عودة فيها ضررا وكارثة عليه وعلى قضيته أكثر من غيابه.
ولذا نرى -والله اعلم- ان من الحكمة ان ينصرف الانتقالي في هذا الوقت الى ترتيب اوضاعه الداخليه وتعزيز الجبهة الداخلية الجنوبية على طول الجغرافيا والى تنظيف ما علق به من شوائب و أدران وما اكثرها وما افظعها ويصطف مع الشارع وما يعانيه بدلا من السعي للعودة الى رغيد السلطة وبهرجة المناصب. فالجماهير هي صاحبة الرأي الفصل وبدلاً من الخوض في سجالات عبثية ومن كسب خصوم كُثر.. فالانتقالي متخم بالخصومات ولا يحتمل المزيد.
لوجه الله عودوا الى قوادعكم الجماهيرية سالمين، فهي ترسُكم ومتراسكم، وحصنكم الحصين منذ انطلاقة ثورة الجنوب قبل اكثر من عقدين من الزمن، وقلصوا ما استطعتم من قائمة العداوات والإساءات المقيتة ومن حِدة التصعيد مع المملكة السعودية برغم مرارة الشعور الذي يقبع في اعماقكم واعماقنا جميعا منذ احداث حضرموت المؤلمة.
... رمموا بيتكم المتهالك وغيروا عتباته.... فلن يقوى مجلسكم على اية مواجهة داخليا واقليما وهو في حالته المنهكة هذه.
إني لكم اليوم وبالأمس من الناصحين،فالقضية واحدة والهم واحد والوجع مشترك في قلوبنا جميعا... فنحن كنا وسنظل إخوانا ورفاق درب مشترك حتى يتم حل القضية الجنوبية وتوضع الحرب أوزارها وآثامها في الجنوب وفي الشمال الذي لا يقل فيه اهله الكرام معاناة عن الجنوب..
• اخوكم دوما وابدا/ صلاح السقلدي