منوعات

الثلاثاء - 21 أبريل 2026 - الساعة 05:04 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


توفيت الفنانة الكويتية حياة الفهد، اليوم الثلاثاء، عن عمر ناهز 78 عاماً، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، شكّلت خلالها أحد أبرز أعمدة الدراما الخليجية والعربية، وذلك وفق ما أعلنته مؤسسة الفهد للإنتاج الفني عبر حسابها الرسمي على منصة إنستجرام.

وجاء في بيان المؤسسة نعي الفنانة الراحلة بكلمات مؤثرة، أشارت إلى وفاتها "بعد معاناة مع المرض"، مؤكدة أنها تركت "أثراً لمسيرة حافلة بالعطاء الفني والإنساني"، وأنها كانت "رمزاً من رموز الدراما الخليجية".

ولدت حياة الفهد في الخامس عشر من أبريل 1948 في شرق الكويت، قبل أن تنتقل في طفولتها مع أسرتها إلى منطقة المرقاب، حيث عاشت سنواتها الأولى في بيئة شعبية انعكست لاحقاً على طبيعة الأدوار التي قدمتها. ولم تكمل تعليمها النظامي، إذ وجدت نفسها مبكراً مضطرة لتحمّل مسؤوليات الحياة، ما دفعها إلى تنمية مهاراتها ذاتياً في القراءة والكتابة، قبل أن تتجه إلى العمل في الإذاعة الكويتية، التي شكّلت بوابتها الأولى إلى المجال الفني في مطلع ستينيات القرن الماضي.

واستطاعت الفنانة منذ بداياتها أن تحفر لنفسها مكانة مميزة بموهبتها الفذّة وحضورها الآسر، وقدرتها الاستثنائية على تجسيد شخصيات متنوعة بواقعية وصدق، حتى باتت تُعرف بلقب “سيدة الشاشة الخليجية”.

وتمكنت من تقديم أدوار متنوعة بين الدراما والكوميديا، ورغم اشتهارها في الأعمال المصوّرة، فإن المسرح كان الانطلاقة الأهم في مسيرتها، التي امتازت بوعي حاد في تجسيد الشخصيات التي قدمتها.

وكانت الفهد من أوائل النساء اللواتي شاركن في صناعة الفن في الكويت وفي منطقة الخليج العربي ككل، ليس فقط بصفتها ممثلة، بل أيضاً بصفتها كاتبة ومنتجة، ما جعلها من رواد الحركة الفنية في الخليج عبر مسيرة طويلة امتدت لعقود.

كانت تقول إن اتجاهها إلى كتابة النصوص الدرامية كان منعطفاً مهماً في حياتها، إذ كانت تستغرق فترة طويلة في الكتابة قد تصل إلى سنة أو سنتين، تكتب خلالها ما يجول في خاطرها من أفكار وتطلعات نابعة من قلب الواقع والمجتمع. إذ لا يتوقف حضورها أمام الكاميرا، بل ربما كانت الكتابة سر تألقها ممثلة.

وقدمت حياة الفهد أعمالاً خالدة شكّلت جزءاً من الذاكرة الفنية العربية، وظلّت رمزاً للعطاء والإبداع والالتزام الفني حتى آخر أيامها، إذ قدمت دور "شاهة" في مسلسل "أفكار أمي" الذي عُرض في رمضان 2025، وكان دورها مركباً من تلك الأدوار التي برعت في تجسيدها، وكأنه رسالة وداع فني، بعد رحلة تجاوزت مئتي عمل درامي قدمتها في مسيرتها.