منوعات

الأحد - 19 أبريل 2026 - الساعة 11:33 ص بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


تُوِّجت الفنانة نجاة الصغيرة بجائزة «شخصية العام الثقافية» ضمن الدورة الـ20 من جائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2026، لتسجل اسمها كأول مطربة تنال هذا اللقب الرفيع، في تقدير لمسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود وأثرت المشهد الموسيقي والثقافي العربي.

وأعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب فوز نجاة الصغيرة بالجائزة لتصبح بذلك أول ثالث شخصية مصرية تحصد اللقب، بعد الموسيقار عمر خيرت عام 2023، والإمام أحمد الطيب في عام 2013.

ووفقا للبيان الرسمي الصادر عن جائزة الشيخ زايد للكتاب، تم اختيار نجاة الصغيرة كونها واحدة من أبرز القامات الغنائية في العالم العربي، وأسست بصوتها الدافئ وإحساسها المرهف مدرسة فنية متفردة، أسهمت في ترسيخ ملامح الأغنية العربية الكلاسيكية الحديثة.

كما أشار البيان إلى دورها الكبير في تقديم القصائد المغناة، ما عزز حضور اللغة العربية في وجدان الجمهور، ورسّخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة، إلى جانب ما تركته من إرث فني خالد لا يزال حاضراً بقوة في الذاكرة الجمعية.

تُعد نجاة الصغيرة واحدة من أبرز الأصوات التي أنجبتها الأغنية العربية، إذ بدأت رحلتها الفنية مبكراً، ونجحت في صياغة أسلوب خاص يقوم على الإحساس العميق والاختيار الدقيق للكلمة واللحن، ما منح أعمالها طابعا فريدا واستثنائيا.

وقد أسهمت تجربتها في ترسيخ الذائقة الموسيقية الرفيعة، لتصبح رمزا فنيا بارزا يعكس جماليات الإبداع العربي الأصيل.

وإلى جانب مسيرتها الغنائية، كان لنجاة الصغيرة حضور لافت في السينما، حيث شاركت في بطولة عدد من الأفلام التي تركت بصمة مميزة، من أبرزها "الشموع السوداء"، الذي يُعد من كلاسيكيات السينما العربية. وقد ساهمت هذه التجربة في توسيع نطاق تأثيرها الفني، ومنحتها بعدًا إضافيًا في مسيرتها الإبداعية.

وفي تصريح لها تعليقا على خبر فوزها، أعربت عن اعتزازها الكبير بالتكريم، مؤكدة أنه يمثل تتويجا لمسيرتها الفنية التي حرصت خلالها على أن تبقى أعمالها قريبة من وجدان جمهورها.

وقالت: «بكل التقدير والاعتزاز، أتقدم بخالص الشكر للقائمين على جائزة الشيخ زايد للكتاب لاختياري شخصية العام الثقافية. إن هذا التكريم من أرض الإمارات الشقيقة، ومن جائزة تحمل اسماً غالياً على قلوبنا جميعاً، هو تتويج لمسيرة فنية حرصتُ خلالها أن تكون الكلمة الراقية واللحن الأصيل جسراً يربط الوجدان العربي بلغته وهويته. أهدي هذا التكريم إلى جمهوري الوفي الذي كان وما يزال رفيق الدرب، وللمبدعين الذين شاركوني صياغة هذا الإرث الفني. شكراً لدولة الإمارات، وشكرا لأسرة الجائزة على هذا التقدير الذي يحتفي بالفن كقوة ثقافية ملهمة.»

ومن المقرر أن يتم تكريم الفنانة خلال حفل رسمي، حيث تُمنح ميدالية ذهبية وشهادة تقدير، إلى جانب جائزة مالية قدرها مليون درهم إماراتي، وذلك بالتزامن مع احتفال الجائزة بمرور عشرين عامًا على تأسيسها. ويأتي هذا الحدث في إطار برنامج دولي حافل يعكس الطابع العالمي للجائزة، ويؤكد دورها في دعم الإبداع وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.

وتُعد جائزة الشيخ زايد للكتاب واحدة من أبرز الجوائز الثقافية المستقلة في العالم العربي، إذ استقطبت منذ انطلاقها أكثر من 33 ألف مشاركة من نحو 80 دولة، وكرّمت 136 فائزا وفائزة من الأدباء والمفكرين والباحثين. كما شهدت توسعًا في فئاتها التي باتت تشمل عشرة مجالات رئيسية، تغطي مختلف أوجه الإبداع الثقافي.

وقد شهدت الدورة العشرون مشاركة واسعة تجاوزت 4000 ترشيح من 74 دولة، في مؤشر واضح على المكانة المرموقة التي باتت تحتلها الجائزة على الساحة الثقافية الدولية. وتعكس هذه الأرقام حجم التأثير الذي تمارسه في دعم الإنتاج الفكري والإبداعي، وترسيخ حضور الأدب العربي عالميًا، بما يعزز من القوة الناعمة الثقافية.