عرب وعالم

الإثنين - 13 أبريل 2026 - الساعة 06:19 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


انضمت مملكة البحرين، الإثنين، إلى كلّ من الكويت والسعودية في الاحتجاج رسميا لدى العراق بسبب ما تتعرّض له تلك البلدان من اعتداءات من قبل ميليشيات شيعية عراقية معروفة بارتباطها الشديد بالحرس الثوري الإيراني ويبدو أن إيران أوكلت لها مهمّة استدامة التوتّر مع بلدان الخليج بعد أن دخلت إيران في هدنة بحربها ضد كل من الولايات المتحدة وإسرائيل والتي كانت تتخذها ذريعة لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في تلك البلدان التي لم تشارك أصلا في الحرب وأعلنت بشكل قطعي عدم انضمامها بأي شكل من الأشكال للقتال ضد الجمهورية الإسلامية.

وأعلنت وزارة خارجية ‌البحرين أنها استدعت القائم بالأعمال في سفارة العراق أحمد إسماعيل الكروي لإبلاغه "بإدانة المملكة واستنكارها الشديدين إزاء استمرار الاعتداءات الآثمة بالطائرات المسيرة الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة وعدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية".

وقدمت البحرين خلال استدعاء الدبلوماسي العراقي ‌مذكرة احتجاج رسمية، ‌وحثت بغداد على التعامل مع هذه التهديدات ‌بشكل عاجل ومسؤول، مؤكدة احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها.

وجاء الاحتجاج البحريني بعد أن استدعت وزارة الخارجية السعودية سفيرة بغداد لدى الرياض صفية السهيل، الأحد، وأدانت الاعتداءات التي طالت المملكة ودول الخليج العربي انطلاقا من الأراضي العراقية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية "واس"، إن الوزارة استدعت سفيرة بغداد "على خلفية استمرار الاعتداءات والتهديدات السافرة التي طالت المملكة ودول الخليج الشقيقة عبر مسيرات انطلقت من الأراضي العراقية".

ونقلت الوكالة عن وكيل الوزارة للشؤون السياسية سعود الساطي، قوله خلال تسليم سفيرة العراق مذكرة الاحتجاج، إن الرياض تدين "الاعتداءات الصادرة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الخليج".

وأكد الساطي، "أهمية أن يتعامل العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات والاعتداءات". وجدد "رفض المملكة القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن واستقرار المنطقة". وشدد على أن المملكة "ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وحماية أراضيها".

إلى ذلك تصاعد التوتر الدبلوماسي بين الكويت والعراق إثر استدعاء وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال السفارة العراقية لديها، زيد عباس شنشول، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية على خلفية أعمال "الاقتحام والتخريب" التي استهدفت مبنى القنصلية العامة للكويت في مدينة البصرة جنوبي العراق.

وجاءت الخطوة الدبلوماسية ردا مباشرا على المظاهرات العنيفة التي اندلعت الثلاثاء الماضي أمام المقر القنصلي، حيث حاول عشرات المتظاهرين اقتحام المبنى، مما دفع القوات الأمنية إلى استخدام قنابل مسيلة للدموع لتفريق الحشود.

وفي بيان نشرته الوزارة على منصة "إكس"، أكدت الخارجية الكويتية أن السفير عزيز رحيم الديحاني، نائب وزير الخارجية بالوكالة، استقبل شنشول وسلمه المذكرة الاحتجاجية. وشدد الديحاني خلال اللقاء على أن ما حدث يمثل "انتهاكا صارخا للأعراف والاتفاقيات الدولية ذات الصلة"، واصفا إياه بـ"الخرق الجسيم" لالتزامات العراق الدولية، ولا سيما أحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية.

وطالبت الكويت الجانب العراقي باتخاذ "إجراءات عاجلة وحازمة" لملاحقة ومحاسبة جميع المتورطين في وصفته بـ"الأعمال الإجرامية"، مع ضمان عدم تكرارها مستقبلا. كما دعت بغداد إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بتعزيز أمن وحماية جميع مقار البعثات الكويتية على الأراضي العراقية.

لم تكتفِ الكويت بالتعبير عن الاستنكار، بل ذهبت أبعد من ذلك في تحذيراتها. فقد أكد نائب وزير الخارجية بالوكالة أن دولة الكويت "لن تتهاون في اتخاذ ما يلزم من خطوات لحماية مصالحها وبعثاتها الدبلوماسية وفقا للقانون الدولي"، في إشارة واضحة إلى احتمال تصعيد الإجراءات الدبلوماسية أو الأمنية إذا لم يتم تأمين الحماية المطلوبة للبعثات.