منوعات

الأربعاء - 08 أبريل 2026 - الساعة 11:42 ص بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


أسهم الإعلان عن هدنة بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات النفطية من الشرق الأوسط، ما انعكس بشكل مباشر على تراجع أسعار الخام في الأسواق العالمية.

وتعكس هذه التطورات حساسية السوق تجاه المستجدات السياسية، حيث لا تزال أسعار الخام ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمستوى الاستقرار في واحدة من أهم مناطق إنتاج وتصدير الطاقة في العالم.

وانخفض سعر برميل النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على وقف إطلاق النار لمدة ‌أسبوعين مع إيران، بشرط إعادة فتح مضيق هرمز على الفور.

وفي التعاملات المبكرة تراجع خام برنت 14.84 دولار، أو 13.6 في المئة، إلى 94.43 دولار للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 16.13 دولار، أو 14.3 في المئة، إلى 96.82 دولار للبرميل.

ودفع طلب مصافي التكرير الأوروبية والآسيوية أسعارًا قياسية تقارب 150 دولارًا للبرميل لبعض أنواع النفط الخام، متجاوزةً بذلك أسعار العقود الآجلة الورقية.

وتسبب التوتر الإقليمي على إيقاف ما لا يقل عن 12 مليون برميل يوميًا، أي حوالي 12 في المئة من الإمدادات العالمية من الشرق الأوسط بسبب إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز.

ونتيجةً لذلك، وصلت العقود الآجلة لخام برنت إلى 119.5 دولارًا للبرميل الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2022، وإن كانت لا تزال أقل من الرقم القياسي المسجل عام 2008 والبالغ 147.5 دولارًا. ويُذكر أن عقد برنت الأقرب للتسليم في يونيو.

وجاء تغيير موقف ترامب قبل وقت قصير من الموعد النهائي الذي حدده لإيران لفتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة 20 في المئة من النفط العالمي، أو مواجهة هجمات واسعة النطاق على بنيتها التحتية المدنية.

وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي "سيكون هذا وقفا لإطلاق النار من الجانبين!"، بعد أن هدد في وقت سابق أمس الثلاثاء بأن "حضارة بأكملها ستفنى الليلة" إذا لم تتم تلبية مطالبه.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان الأربعاء إن بلاده ستوقف هجماتها إذا توقفت الهجمات عليها، وإن المرور الآمن عبر مضيق هرمز سيكون ممكنا لمدة أسبوعين بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.

ومع ذلك، رصدت عدة دول خليجية عمليات إطلاق صواريخ وهجمات بطائرات مسيرة أو أصدرت تحذيرات للمدنيين للاحتماء.

وقال سول كافونيك المحلل في أم.أس.تي ماركي "حتى مع وجود اتفاق سلام، قد تتجرأ إيران على تهديد ‌مضيق هرمز بشكل أكثر تكرارا في المستقبل، وستأخذ السوق في الحسبان المخاطر المتزايدة على المضيق في المستقبل".

وشهدت الحرب الأميركية - ‌الإسرائيلية على إيران أكبر ارتفاع شهري في أسعار النفط في التاريخ، إذ صعدت في مارس الماضي بأكثر من 50 في المئة.

وبحسب ترامب فإن الولايات المتحدة تلقت مقترحا من 10 ‌نقاط من إيران وصفه بأنه "أساس عملي للتفاوض،" وقال إن "الطرفين قطعا شوطا طويلا نحو التوصل إلى اتفاق نهائي لسلام طويل الأمد."

وقال توني سيكامور المحلل في شركة آي.جي "إنها بداية جيدة ويمكن أن تمهد الطريق لإعادة فتح أكثر استدامة، ولكن لا يزال هناك الكثير من الاحتمالات الممكنة".

وحافظ خام غرب تكساس الوسيط على علاوة سعره فوق خام برنت في انعكاس للأنماط السعرية المعتادة، وذلك لأن عقوده الآجلة هي للتسليم في مايو، بينما العقود الآجلة لخام برنت للتسليم في يونيو، لأن البراميل ذات تاريخ التسليم الأقرب تحقق سعرا أعلى.

وخلص تحليل أجرته رويترز مؤخرا إلى أن تعطل الصادرات من منتجي النفط في الخليج تسبب في ارتفاع لافت في أسعار النفط.

وأدى ذلك إلى مكاسب مالية غير متوقعة للدول التي ‌لا تزال قادرة على التصدير، وهي إيران وسلطنة عمان والسعودية، في حين تكبدت دول منتجة أخرى مليارات الدولارات، في مقدمتها العراق والكويت.

ووافق تحالف أوبك+ الأحد الماضي، على زيادة متواضعة في الإنتاج قدرها 206 آلاف برميل يوميا لشهر مايو، لكن الزيادة ستكون على الورق إلى حد كبير، نظرا لأنه ليس بوسع الأعضاء الرئيسيين زيادة الإنتاج لأن إغلاق المضيق يحد من الصادرات.