منوعات

الأحد - 25 يناير 2026 - الساعة 10:31 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


اختتمت أسعار الذهب أسبوعا استثنائيا واصلت خلاله تسجيل مستويات تاريخية جديدة قرب 5 آلاف دولار للأونصة (الأوقية)، وسط توقعات بأن تستمر في الارتفاع خلال العام الحالي.

وجاء هذا الأداء مدفوعا بتزايد المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية عالميا وتراجع الثقة في الأصول الأميركية وضعف الدولار، وهو ما عزز الإقبال على المعادن النفيسة كملاذ آمن.

وأفاد تقرير لشركة دار السبائك الكويتية الأحد بأن المعدن النفيس سجل إغلاقا أسبوعيا قياسيا قرب مستوى 4987 دولارا للأونصة محققا مكاسب تجاوزت 8 في المئة وهي الأقوى منذ الأزمة الصحية في عام 2020.

وجاء ذلك بعدما بلغ السعر خلال التداولات ذروة قريبة من 4990 دولارا للأونصة في ظل تصاعد القلق بشأن التوترات حول جزيرة غرينلاند واستمرار الغموض المرتبط بالحرب التجارية واستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي).

وأرجع معدو التقرير الذي أوردته وكالة الأنباء الكويتية الرسمية ما تحقق لسعر الذهب إلى تراجع مؤشر الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في عدة أشهر مع استقرار عوائد سندات الخزانة نسبيا.

وإلى جانب ذلك ساعد تنامي التوقعات باستمرار السياسة النقدية المرنة خلال عام 2026 في ارتفاع سعر المعدن الأصفر رغم عدم ترقب خفض فوري لأسعار الفائدة في الاجتماع القريب للاحتياطي الفيدرالي.

وشهد الذهب تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي حيث انطلق من مستويات قرب 4650 دولارا للأونصة قبل أن يتسارع الصعود بدعم من الطلب الآسيوي.

واكتملت الموجة مع عودة السيولة الأميركية متجاوزا تباعا مستويات 4800 و4900 دولار ليختبر المنطقة النفسية عند خمسة آلاف دولار مع نهاية الأسبوع، في إشارة واضحة إلى قوة الزخم الشرائي واستمرار الاتجاه الصاعد على المدى القريب.

والجمعة الماضي زادت قيمة العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 0.4 في المئة إلى 4932.2 دولار للأوقية.

وقال لقمان أوتونوغا، كبير المحللين لدى أف.‍إكس.تي.أم، “رغم تراجع المخاطر الجيوسياسية وتلك المتعلقة بالرسوم الجمركية، لا يزال الحذر سائدا في السوق وسط حالة من الضبابية”.

وأضاف في تصريحات لوكالة رويترز “في الأمد القريب، تحد العوامل الفنية وجني الأرباح من المكاسب الصعودية”.

في المقابل سجلت الفضة أداء أكثر حدة حيث قفزت العقود الآجلة متجاوزة مستوى 100 دولار للأونصة للمرة الأولى في التاريخ محققة مكاسب أسبوعية تجاوزت 14 في المئة.

وكان أداء الفضة مدفوعا بزخم استثماري قوي وتدفقات ملحوظة نحو المعادن ذات الطابع المزدوج الاستثماري والصناعي لتتفوق بذلك على الذهب من حيث نسبة الارتفاع منذ بداية العام.

وأشار خبراء دار السبائك إلى أنه رغم التحذيرات المتعلقة بتأثير الأسعار المرتفعة على الطلب الصناعي مستقبلا، فإن استمرار ضعف الدولار وارتفاع مستويات التقلب العالمية أبقيا الفضة في دائرة الاهتمام مع توقعات بزيادة حدة التذبذب خلال الفترة المقبلة.

وأوضحوا أن التوقعات تشير إلى أن الذهب لا يزال مهيأ لاختبار مستوى خمسة آلاف دولار مرة أخرى خلال المدى القريب مع اعتبار منطقة 4900 دولار مستوى دعم رئيسيا في حال حدوث أي جني أرباح مؤقت.

ويبقى المشهد العام داعما لاستمرار الاتجاه الصاعد لكل من الذهب والفضة طالما استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي وضعف الدولار، ما يجعل المعادن النفيسة في صدارة الأصول الدفاعية خلال المرحلة الحالية.

ويعد الأسبوع الأخير من يناير الحالي مفصليا للأسواق العالمية مع ترقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأول لهذا العام وسط تباين داخل لجنة السوق المفتوحة بشأن مسار الفائدة.

كما أن إعلان نتائج أعمال شركات تكنولوجية كبرى مثل أبل وميتا ومايكروسوفت، سيوفر مؤشرات مهمة حول الطلب على الذكاء الاصطناعي والاستثمار في مراكز البيانات.

وتترقب الأسواق كذلك صدور بيانات أميركية مؤثرة تشمل طلبات السلع المعمرة ومؤشر أسعار المنتجين، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو وكندا وبيانات التضخم في ألمانيا وإسبانيا وأستراليا.

ويجعل إعلان مؤشرات مديري المشتريات في الصين كذلك هذا الأسبوع حاسما في تحديد اتجاهات الاقتصاد والأسواق العالمية.