أخبار اليمن

الإثنين - 05 يناير 2026 - الساعة 01:35 م بتوقيت اليمن ،،،

فتحي بن لزرق


على ذكر التقارب مع الانتقالي.

كثير من أنصار الانتقالي يقولون لي: «لماذا ترفض التقارب مع الانتقالي؟»

والحقيقة أنني لم أرفضه يومًا، بل كنت دائمًا أبادر وأمد يدي، لكنهم هم من كانوا يرفضون، رغم أنني ماديًا ولوجستيًا لا أحتاجهم أبدًا.

في أحد اللقاءات الإعلامية مع قياداتهم الإعلامية قلت بوضوح: «هذه يدي، تعالوا نمد أيدينا لبعض»، فكان الصمت هو الجواب. يومها التفتُّ إلى الحبيب محمد النقيب، الناطق باسم قوات الانتقالي، وقلت له: «كن شاهدًا للتاريخ».

المشكلة أعمق من خلاف سياسي. الجنوبي لا يمكن أن يقبل بجنوبي يُقصيه، أو يحاربه، أو يحاول إسقاطه، ثم إذا غرد هذا الجنوبي خارج خياراتهم البائسة وصفوه بالخائن.

خائن وفق قواميسهم هم، لا وفق منطق الوطن ولا أخلاق النضال.

هذه ليست قصتي وحدي، هذه قصة مقاومة عدن، وقصة رجال الشرعية جميعهم وقيادات حضرموت ، وكل من سار بعيدًا عن هذا النهج الإقصائي.

هم السبب، ولا أحد غيرهم.

ولهذا نقولها بوضوح:
الوحدة أرحم من هذه العنصرية، وأرحم من الإقصاء والتهميش، وأرحم من محاولة تحويل الجميع إلى أتباع.

فتحي بن لزرق