اخبار رياضية

الخميس - 24 نوفمبر 2022 - الساعة 07:16 ص بتوقيت اليمن ،،،

العرب


فوز السعودية على الأرجنتين 2 - 1 أعاد إلى الأذهان الانتصار الجزائري على ألمانيا الغربية بالنتيجة عينها في نهائيات إسبانيا 1982، لكن هذا المرة يراه كثيرون مغايرا كليا بعد فترة طويلة من الإحباط العربي في العرس الكروي إلا في بعض المناسبات التي توقفت عند الدور الثاني ثلاث مرات، أولاها للمغرب في مونديال المكسيك 1986، وثانيتها للسعودية في الولايات المتحدة 1994، وثالثتها للجزائر في نسخة البرازيل 2014.

وأحدثت السعودية بهذه النتيجة واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ نهائيات كأس العالم إلى جانب فوز الولايات المتحدة على إنجلترا 1 – 0 عام 1950، وكوريا الشمالية على إيطاليا 1 – 0 عام 1966، والجزائر على ألمانيا الغربية 2 – 1 في أسبانيا عام 1982.


لفوز "الصقور الخضر" عدّة مقوّمات، أولها نضج تشكيلة المدرب الفرنسي هيرفيه رونار واستغلال قوة الدوري المحلي بين محيطه، من خلال انتداب نجوم عالميين إلى الفرق المحلية على غرار الفرنسي بافيتيمبي غوميز والإيطالي سيباستيان جوفينكو مع الهلال، وهذا الأمر مكّن فريق العاصمة الأزرق من السيطرة على لقب دوري أبطال آسيا في الموسمين الماضيين.

هناك العديد من المقوّمات

كما كان للحضور الجماهيري السعودي الكثيف دور مهم في شد أزر اللاعبين، إذ توافد الآلاف عبر الحدود واحتلوا مدرجات ملعب لوسيل. شهد "الأخضر" بإشراف هذا المدرب استقرارا فنيا خلال السنوات الأخيرة التي توّجها بتصدره مجموعته في التصفيات المؤهلة إلى مونديال قطر متفوّقا على اليابان وأستراليا.

ومن أجل تحضير لاعبيه للعرس الكروي دخل في معسكر تدريبي في الأسابيع الستة الأخيرة خلافا لمعظم المنتخبات الأخرى، لاسيما الكبيرة منها بعد أن انضم إليها لاعبوها قبل 10 أيام فقط من انطلاق المونديال.

وقال لموقع فيفا الرسمي قبل انطلاق البطولة بأيام "المشاركة بلا طموح لا تعني شيئا". وأضاف "لا نشارك من أجل التنزّه في الدوحة، بل من أجل تقديم أفضل مستوى لنا ونجعل السعوديين فخورين بنا في الملعب وفي السعودية، لقد أتوا بأعداد هائلة إلى هنا ولا خيار أمامنا سوى إرضائهم".

وقال خالد الشعلان الذي احتفل بفوز منتخب بلاده على "ألبي سيليستي" بقيادة ليونيل ميسي "كنا على ثقة بأننا قادرون على الفوز على منتخب قوي بحجم الأرجنتين يضم أفضل لاعب في التاريخ، ونحن في طريقنا إلى الدور الثاني".

وتحدّث إبراهيم البريكي عن أهمية الانتصار ولاسيما من الجانب المعنوي، حيث قال “لاعبونا سيكتسبون ثقة كبيرة، وبما أننا هزمنا منتخباً يقوده ميسي فيمكننا التغلب على أي فريق آخر". وهذا ما جعل السعوديين على وسائل التواصل الاجتماعي يبعثون رسائل إلى نجم بولندا روبرت ليفاندوفسكي الذي سيلاقي "الأخضر" لاحقا. ورفع الفوز طموحات الجماهير السعودية بتجاوز مرحلة المجموعات للمرة الأولى منذ مونديال 1994.

ولطالما كان هدف المنتخبات العربية التأهل إلى النهائيات والاكتفاء في أحسن الأحوال بالتمثيل المشرف، بينما يرى أحمد العبدان الآتي من منطقة القصيم والذي كان يهم بالدخول إلى ملعب المدينة التعليمية لتشجيع منتخب تونس ضد الدنمارك، أن ما حققه منتخب بلاده سيمهّد الطريق لإنجازات عربية ولاسيما أن هذه النسخة تقام على أرض عربية. وقدّم المنتخب التونسي أداء راقيا ضد نظيره الدنماركي ضمن المجموعة الرابعة بالرغم من انتهاء اللقاء بالتعادل السلبي على ملعب المدينة التعليمية.

طموح عربي

ورأت إيمان (مشجعة تونسية) أن "نسور قرطاج" قدموا أداء استثنائيا ينبغي أن يقودهم إلى الدور الثاني. وأضافت “شاهدنا كيف هزم المنتخب السعودي نظيره الأرجنتيني وهذا يدفعنا إلى التفاؤل بالمضي قدما في مونديال يقام في المنطقة العربية". وتابعت قائلة "الجماهير العربية كلها تقف خلف المنتخبات الأربعة وهذه فرصة كبيرة لتحقيق حلم العرب".

النتائج المهمة للمنتخبات السعودية وتونس والمغرب سترفع سقف الطموح العربي في نهائيات قطر، وخصوصا بوجود جاليات كبيرة تدعم المنتخبات الأربعة، سواء في الملاعب أو في ساحات المشجعين من الكورنيش إلى سوق واقف الذي يعجّ كل ليلة بالآلاف من جماهير تونس والسعودية وقطر والجزائر ومصر ولبنان والسودان، حيث يقيمون حلقات رقص تشجع المنتخبات العربية في مونديال "الشرق الأوسط".

وانتزع المنتخب المغربي نقطة ثمينة من نظيره الكرواتي، وصيف بطل النسخة الأخيرة، عندما أرغمه على التعادل السلبي على ملعب البيت في الخور ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة في مونديال قطر 2022. وهو التعادل السادس لأسود الأطلس في مشاركتهم السادسة في النهائيات.وتكرر رقم سلبي مع المنتخب المغربي خلال المشاركة السادسة له في بطولة كأس العالم لكرة القدم، بالفشل للمرة الرابعة في هز الشباك خلال الشوط الأول من مباراته الافتتاحية في المونديال.

واستهل المغرب مشواره في مونديال قطر بمواجهة كرواتيا، وانتهت بالتعادل السلبي. وعاش المغرب نفس الوضع في ثلاث نسخ سابقة من بطولة كأس العالم خلال أعوام 1986 و1994 و2018، حيث لم يسجل في الشوط الأول. وسجل المنتخب المغربي في الشوط الأول من مباراته الافتتاحية في بطولة كأس العالم عامي 1970 ضد ألمانيا، و1998 أمام النرويج. وأوقعت قرعة مونديال قطر 2022 منتخب المغرب في مجموعة قوية تضم بلجيكا وكرواتيا وكندا.

ويشارك منتخب الأسود في بطولة كأس العالم لكرة القدم للمرة السادسة، بعد نسخ 1970 و1986 و1994 و1998 و2018. وقال وليد الركراكي مدرب منتخب المغرب "يملكون (لاعبو الفريق الكرواتي) خط وسط رائعا، ركضوا كثيرا ولديهم نوعية فنية مميزة. احترمناهم كثيرا في بعض الفترات. لعبنا بقوّة وتعبنا في النهاية. أشكر الشبان، لقد أظهرنا أننا فريق جيد. يجب أن نتابع العمل ولدينا أربعة أيام للتعافي قبل مباراة بلجيكا".