منوعات

السبت - 29 أغسطس 2026 - الساعة 12:14 م بتوقيت اليمن ،،،

نصيب الحارثي


في نص توراتي عندما مات يعقوب عليه السلام في سفر زكريا يقول(ولى أبناء يعقوب وحملوه من مصر الى كنعان وتركوا أطفالهم مواشيهم يرعون ريثما يعودون من دفن أبيهم) فالحدث يتمحور حول جغرافيا بسيطه لاتحتمل التضخيم والتفريغ وطول المسافة ، يعني يدل هذا على إنهاء ساعات ويخلصوا من دفن ابيهم ،ومن الصعب أن من يموت واحد في مصر وادي النيل ،أن يحمله أبناءه إلى فلسطين ليقطعوا كل تلك المسافات من مصر وصحراء سيناء ليدفنوه في فلسطين الخليل لا يعقل هذا وكيف يتركوا أبناءهم يرعون حتى يرجعوا، والمسافة تقدر حوالي مسيرة شهر ونص إلى شهرين بين فلسطين الخليل ومصر وادي النيل فهل يعقل ذلك .

وفي سفر الخروج الاصحاح الأول يقول(ثم قام سلطان جديد على مصر ،لم يكن يعرف يوسف فقال هوذا بني إسرائيل شعب أكثر وأعظم منا ،تعالوا نتحذق عليهم ليئلا يكثروا علينا) وهنا السؤال لمن لازال يعتقد أن مصر التي ذكرت في هذه القصص هي مصر النيل ،هل كان أولاد يعقوب أكثر وأعظم من شعب مصر النيل ، ام انها قبيلة مقابل قبيلة أخرى وليست دول، ولقد ذكر الهمداني في كتابه الأكليل الجزء العاشر(إن أحد التبابعة يطلب من عزيز مصر الإغاثة) وهي مخطوط حجرية نقشيه.

وفي رسالة محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى المقوقس مانصها( من محمد رسول الله إلى عظيم القبط وملكها) ولم يذكر إلى عظيم مصر وملكها.

ذكر القران الكريم قال تعالى ( واسْئلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وانا لصادقون) (يوسف: 82)
كيف يطلبون من أبيهم أن يسأل (القرية ) إذا كانت المسافة شهوراً أي أن المسافة بين الخليل فلسطين ومصر النيل مسافة شهرين تقريباً فكيف يطلبون من أبيهم ذلك أن يسأل ،وهم يعرفون إن آباهم شيخ كبير عجوز مسن أعمي وابيضة عيناه من الدمع ولايمشي إلا على عكاز فهل معقول إنهم اي أبناء يعقوب سيطلبون من ابيهم تلك الرحلة الشاقة والمسافة التي بين فلسطين ومصر مسيرة شهر ونص و أكثر ،إذاً فهذا يعني أنها قرى أو مدن متقاربة والقرية التي اكتالوا منها قريبة جداً ويمكن الرجوع إليها في ساعات وإن طالة يومين.

وهذا النص التوراتي يدلل ذلك ويقول في سفر التكوين، الإصحاح 43، العدد 10، حين كان إخوة يوسف يخاطبون أباهم يعقوب بخصوص العودة إلى مصر لأجل بنيامين.
سفر التكوين 43:10

(لأَنَّنَا لَوْ لَمْ نَتَوَانَ لَكُنَّا الآنَ قَدْ رَجَعْنَا مَرَّتَيْنِ)وبحسب الترجمة إلى العربية (لولا مجادلتك لنا لكنا قد ذهبنا الآن ورجعنا مرتين ) الإخوة يلومون يعقوب على تأخير السماح لهم بأخذ بنيامين، ويقولون إنهم لو لم يُؤخّرهم لكانوا أكملوا الرحلة إلى مصر ورجعوا منها مرتين حتى ذلك الوقت.

فهل معقول ذهابهم من فلسطين إلى مصر في يوم واحد مرتين يذهبوا ويرجعوا ،ام انها هذا دليل كافي على إنها قرى أو مدن متجاوره ،وهي (مصرن في معين الجوف اليمنية ).

خزن القمح بالمعقول ما حاجة النبي يوسف أن يخزن القمح وعندهم نهر النيل السؤال الأكثر وضوحاً ماحاجة النبي يوسف لخزن القمح في المخازن وهو على ضفاف نهر النيل بينما قال رسول الله نهر النيل من أنهار الجنة بمعنى لايجف ولاينضب ،لأن مصر النيل منذ زمان وهي تعتمد على نهر النيل بنسبة ٩٨٪ لأنها شحة في الأمطار ، قد يقول قائل نعم لقد جف نهر النيل سبع سنوات واصاب مصر القحط ، السؤال هل معقول يجف نهر النيل سبع سنوات ولو فرضنا ذلك هناك أقوام وشعوب أخرى سوف تنتهي وتهلك ببلاء بني إسرائيل ومن المعرف إن بلاء بني إسرائيل خاصة بهم فقط لأن أنبياء بني إسرائيل كان كل نبي يرسل إلى قومه بخيره وبلاءه ورسالته ودعوته فما دخل تلك الشعوب والاقوام الأخرى بهذا البلاء الخاص ببني إسرائيل مثل شعوب السودان والحبشة وأفريقيا وأوغندا ،لم يؤثر على مصر النيل وجود مدافن صخرية جبلية منحوته فيها احزن القمح كما هو متكاثر باليمن

الغيث ؛ كانوا بني إسرائيل قبيلة وعشيرة تعمتد في حياتها على المطر فقط وقد وضح ذلك الله في القرآن الكريم والتوراة المقدسة ،قال تعالى ( ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون) سورة يوسف الاية ٤٩
وفي التوراة سفر زكرياء: الإصحاح ١٤:١٨

(وإن لاتصعد وتأتي عشيرة مصر،ولامطر عليها تكون عليها الضربة التي يضرب بها الرب الأمم الذين لايصعدوا ،ليعيدوا عيدالمظال) ( س.ز:١٤:١٨ )يعني إن قبيلة مصر كانت تعتمد على المطر وليس على نهر ،وهذا يدل ايظن على أنها قبيلة اوعشيرة كانت تعتمد على الأمطار فهي ليست إذا مصر النيل وللعلم مصر كانت تعتمد في ذاك الزمن حتى يومنا هذا على مياه النهر ولم تكن لها حاجة للغيث اي المطر ولم تعتمد عليه لشحتها وندرتها حيث والامطار عندهم نادر سقوطها وشبه معدومة ،فالله سبحانه قد عوضهم بدل الأمطار بنهر النيل الذي لا يجف ولاينضب كما في حديث رسول الله.

إقامة دولة يهودية ؛ وقال تعال(وكذلك واورثناها بني إسرائيل)سورة الشعراء الآية (٥٩)ففي كل تأريخ وحضارة مصر ببردياتها وجدارياتها ومروياتها لايوجد أي أثر أو دليل على إن بني إسرائيل حكموا مصر ووادي النيل فهذه محسومه ولم تقم أي دوله يهودية فيها منذ القدم حتى اليوم.

ولكن لونظرنا إلى تأريخ اليمن وآثاره نقوشه وجدارياته ومدافنه ومنحوتاته وتماثيله وقصوره فقد قامت أكبر وأعظم امبراطورية يهودية دولة عميقة في تأريخ اليمن هي المملكة الحميرية العظيمة خاصة في عهد الملك يوسف اسار ذي نواس وإن لاحظة على معظم البيوت والمعابد والقصور والقلاع اليمنية القديمة سوف تجد شعار نجمة داوود والشمعدان منحوتات عليها إلى يومنا هذا سواءً على الجدار أو الأبواب.

إعداد /نصيب محمد الحارثي