منوعات

الأربعاء - 05 أغسطس 2026 - الساعة 12:28 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


أكد رئيس أرامكو أمين الناصر أن هجمات الحوثيين لم تؤثر مادياً على القدرات النفطية للشركة، بينما أعلنت أرامكو ارتفاع صافي أرباحها بنحو 42-44% في الربع الثاني من 2026.

وفي تصريحات هاتفية مع الصحفيين بعد إعلان النتائج في 4 أغسطس 2026، قال الناصر إنه "لم يكن هناك أي تأثير مادي على قدراتنا حتى مع هجمات يوليو"، وأضاف أن الأزمة الجيوسياسية الراهنة تواصل مفاقمة "أكبر صدمة إمدادات يشهدها التاريخ".

وأشار الناصر إلى قدرة أرامكو على استعادة الأصول للتعامل مع الهجمات مهما كان حجمها أسرع بست مرات مقارنة بنظرائنا في القطاع"، مشيراً إلى أنّه "سنواصل الاستفادة من جميع مسارات التصدير سواء باب المندب أو قناة السويس أو خط أنابيب سوميد أو مضيق هرمز".

وذكر أن تدفقات التجارة عبر مضيق هرمز تبلغ حالياً نحو عُشر مستوياتها قبل الصراع، وأن العالم يخسر أكثر من 100 مليون برميل أسبوعياً طالما بقي المضيق مغلقاً. فقد العالم أكثر من 2.6 مليار برميل مخصصة لصناعات حيوية، وخُفّض صافي النقص إلى نحو 1.8 مليار برميل بفضل خط أنابيب شرق-غرب ومخزونات النفط العالمية.

وأكد أن أرامكو تدرس كل الخيارات، بما في ذلك توسعة خط شرق-غرب لتعزيز القدرة التصديرية.

ويقول محللون إن تصريحات الناصر تعكس ثقة الشركة في مرونة بنيتها التحتية، خاصة خط أنابيب شرق-غرب الذي أصبح شرياناً حيوياً في ظل اضطراب مضيق هرمز. والتصريح ليس فقط طمأنة للأسواق، بل رسالة سياسية أيضاً بأن السعودية قادرة على الحفاظ على دورها كمورد موثوق للطاقة حتى في أسوأ الظروف الجيوسياسية.

ويضيفون أن ارتفاع أرباح أرامكو ليس مفاجئاً في ظل ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات الإقليمية، لكنه يبرز قدرة الشركة على تحويل الأزمات إلى فرص. فبينما يعاني العالم من نقص الإمدادات، استطاعت أرامكو الاستفادة من أسعار أعلى ومن مسارات تصدير بديلة، مما عزز أرباحها رغم الاضطرابات.

لكن في المقابل، تؤكد تصريحات الناصر أن الأزمة الحالية أعمق من مجرد توتر عابر. كما أن دراسة توسعة خط شرق-غرب تشير إلى أن أرامكو تستعد لسيناريو طويل الأمد، وليس مجرد حل مؤقت.

وأعلنت أرامكو صافي دخل الربع الثاني 2026 بنحو 122.6 مليار ريال سعودي (حوالي 32.7 مليار دولار)، مقارنة بنحو 85 مليار ريال (22.67 مليار دولار) في الربع نفسه من 2025، أي ارتفاع يقارب 44% (أو حوالي 41.9-42% حسب التقارير الدقيقة لصافي الربح حوالي 121.5 مليار ريال).

وبعد استبعاد البنود الاستثنائية، بلغ صافي الدخل المعدّل نحو 125.1-125.2 مليار ريال (حوالي 33.4 مليار دولار)، متجاوزاً متوسط توقعات المحللين. جاء الارتفاع مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات مضيق هرمز، مع استمرار استخدام خط أنابيب شرق-غرب.

النتائج الرسمية من أرامكو تؤكد صافي الدخل المعدّل 33.4 مليار دولار للربع الثاني و67.2 مليار دولار للنصف الأول، مع توزيع أرباح أساسية، واستمرار الاستفادة من البنية التحتية مثل خط شرق-غرب رغم الاضطرابات.
وكانت توقعات المحللين لصافي الدخل المعدل في الربع الثاني تشير إلى متوسط ربح قدره 31,16 مليار دولار، وذلك استناداً إلى تقديرات خارجية شملت 12 توقعاً.

جاءت نتائج الربع الثاني في ظل استمرار حالة الغموض بشأن مسار الحرب في الشرق الأوسط، التي هزّت أسواق الطاقة العالمية، إذ واصلت أسعار النفط الخام تقلبها صعوداً وهبوطا بين جولات متقطعة من القتال والمفاوضات.

ولا يزال عبور شحنات النفط والغاز مضيق هرمز الاستراتيجي معرقلاً، في حين أعلن الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، الشهر الماضي فرض حصار بحري على السعودية في البحر الأحمر.