عرب وعالم

السبت - 27 يونيو 2026 - الساعة 01:11 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


وجه رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وكالة الإمارات للمساعدات الدولية بإغاثة المتأثرين بالزلزالين اللذين ضربا فنزويلا، بمساعدات بقيمة 10 ملايين دولار.

وجاء ذلك كجزء من الجهود الإغاثية التي دأبت الإمارات على بذلها في مختلف مناطق العالم مستهدفة بها الدول والشعوب المتضرّرة من الجوائح والكوارث الطبيعية، ومعتمدة على مخصصات مالية منتظمة وبنية تنظيمية ولوجستية متينة ومتطورة مخصصة للعمل الإنساني والإغاثي.

وقال طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية إن المتأثرين بالزلزالين يواجهون أوضاعا إنسانية صعبة وظروفا معيشية حرجة، ما يستدعي العمل الفوري لتقديم المساعدات الإغاثية اللازمة لهم.

وأضاف أن الوكالة تنسق مع السلطات المحلية الفنزويلية والمنظمات الدولية المعنية لضمان إيصال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية ومعدات الإيواء بصورة عاجلة، وتلبية الاحتياجات الملحة، بما يسهم في التخفيف من الآثار المدمرة للزلزالين على جميع الفئات المتضررة.

وتعتبر هذه المكرمة الإماراتية استجابة فورية لكارثة كبرى ألمت بفنزويلا البلد الذي يعاني أصلا حالة من عدم الاستقرار السياسي أثّر سلبا على الأوضاع الاقتصادية والأحوال الاجتماعية لسكانه، وتسببت له بخسائر فادحة في الممتلكات والبنى التحتية والأرواح البشرية حيث ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين القويين اللذين ضربا الأربعاء مناطق قرب العاصمة كاراكاس إلى قرابة الألف قتيل بينما تواصلت أعمال البحث عن مفقودين قدّرت الأمم المتحدة عددهم بأكثر من 50 ألفا.

لقطات فيديو مباشرة لوكالة فرانس برس عناصر إنقاذ وهم منكبون على العمل في ظروف بالغة الصعوبة، مستخدمين أيديهم العارية ومجارف ودلاء بلاستيك بسيطة وسط أنقاض مبنى منهار.

وعاين مراسلو وكالات الأنباء مشاهد دمار كبير في المناطق التي ضربها الزلزال، من مبان سوّيت بالأرض وأكوام من الأنقاض تبحث عائلات منكوبة عن أقارب مطمورين تحتها، ما يشير إلى عدد ضحايا يفوق بكثير الحصيلة الحالية.

وأفاد مسؤول في الأمم المتحدة بأن أكثر من خمسين ألف شخص ما زالوا في عداد المفقودين جراء الزلزالين، محذرا من ارتفاع حصيلة القتلى "بشكل كبير".

وقال وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر "إنها استجابة طارئة بالغة التعقيد"، مضيفا "لدينا أكثر من خمسين ألف مفقود... لذا فهناك مهمة هائلة بانتظارنا للبحث بين الأنقاض".

وتعدّ لا غوايرا شمال العاصمة كراكاس المنطقة الأكثر تأثّرا بالزلزالين. ويقع فيها مطار مايكيتيا الدولي الذي تعرّض لأضرار وأغلق، فضلا عن مدينة كاتيا لا مار الساحلية حيث انهارت مبان عدة.

وقالت ليزبيث فاسكيز التي نجت بأعجوبة من مبناها "الأمر مروّع. فجيران كثيرون من الطوابق السفلى مطمورون تحت الأنقاض ونحن نحاول انتشالهم".

وأظهرت صور ملتقطة جوا للا غوايرا نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي سلسلة من العمارات مع أحواض سباحة تنهار الواحدة تلو الأخرى.

ووفقا للأمم المتحدة يجري نشر ما مجموعه 25 فريق إنقاذ تشمل 17 فريقا دوليا للبحث والإنقاذ في المناطق الحضرية وثمانية فرق طبية للطوارئ، وتضم في مجموعها نحو ألف عنصر.

بالإضافة إلى المساعدات المقدمة من الإمارات والولايات المتحدة، وصلت إلى فنزويلا فرق من تشيلي وكولومبيا والسلفادور وإيطاليا والمكسيك وسويسرا، وفق ما أفاد ينس لاركي المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا".

وأفاد التلفزيون الفنزويلي من جانبه عن وصول 80 مسعفا سويسريا ومجموعة من 80 مسعفا مكسيكيا متخصصين في البحث عن ضحايا الزلازل، إلى ماراكاي (50 كيلومترا غرب كراكاس).

وأرسلت فرق أخرى من المملكة المتحدة، وجمهورية التشيك، وفرنسا، وألمانيا، والأردن، وهولندا، وقطر، وإسبانيا.

ووصلت طائرة أولى من السلفادور تحمل 188 عنصر إنقاذ، وفق ما أفاد الرئيس نجيب بوكيلة الذي قال في منشور على اكس "أفادنا طاقمنا الميداني... بأن معدّات كثيرة غير متوافرة".

وتعهّدت الولايات المتحدة على لسان وزير خارجيتها ماركو روبيو تقديم استجابة "كبيرة وسريعة وفاعلة" مع إيفاد مسعفين ومساعدات بقيمة 150 مليون دولار. وأعلن الجيش الأميركي نيّته استخدام سفن عسكرية وطائرات ومروحيات لدعم عمليات الإنقاذ.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية ساوثكوم في منشور على اكس إن اللواء كيفن جي. جارارد وصل إلى كراكاس على رأس "طاقم إداري في ساوثكوم" بصفته مسؤولا "ميدانيا رفيعا يمثّل الهيئة في الميدان ويتعاون بشكل وثيق مع الشركاء للتخطيط والتنسيق وإدارة القدرات اللوجستية والتشغيلية" للجيش الأميركي "في المناطق المتضرّرة".

وتندرج هذه المبادرة الأميركية التي تكتسي أهمية دبلوماسية كبيرة في إطار إعادة الروابط بين فنزويلا والولايات المتحدة منذ اعتقلت القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واقتادته إلى سجن في نيويورك.