|||

تاريخ الطباعة في عدن

منوعات


الثلاثاء - 16 يونيو 2026 - الساعة 03:07 م
عدن

من مطبوعات المؤرخ العدني عبدالله يعقوب خان رحمة الله عليه وإسمها تاريخ الطباعة والصحافة في عدن History of printing and journalism in Aden - تم نشرها في عدن 1940م باللغة الإنجليزية.

ملخص من هذا التاريخ الثري والغني:

لم تعرف عدن فنون الطباعة سواءً قبل الإحتلال ولا حتى بعده إلا بعد مرور سنوات طويلة، وكان الخطاطون مطلوبون بشكل كبير جداً حينها من قبل الجهات الرسمية والتجار خاصة بعد إزدهار نشاط التجارة في عدن .

بنفس الوقت فإن الكاتب والمؤرخ بامخرمة رحمة الله عليه الذي كتب عن ( تاريخ قلعة عدن ) HISTORY OF THE FORTRESS OF ADEN في بداية القرن 19 لم يكن حتى يحلم مجرد حلم بأن يكون كتابه مطبوعاً يوماً ما، وتمت طباعة كتابه في عام 1938م في الدنمارك .

الظهور والبداية (الحلم الذي تحول الى حقيقة):

بعد الإحتلال البريطاني لعدن في 1839م بدأت عدن تتطور تجارياً شيئاً فشيئاً وحدث بها إزدهار تجاري ونمو سكاني أيضاً فشعرت الحكومة حينها بضرورة وجود نواة للطباعة وفي عام 1853م قامت الحكومة بإستيراد مطبعة صغيرة وأنشأت دار نشر صغيرة وبعد وجود هذه المطبعة ظهرت مشكلة أخرى وهي توفير المؤلفين أو من يقومون بصياغة المخطوطات والمطبوعات ويعملون على طباعتها فتم إرسال بعضاً من المساجين والمُدانين والمحكوم عليهم بأحكام طويلة المدى لهذه المهمة حيث كانوا عبارة عن فرقة من الفُرس تم إرسالهم من بومباي وهم بدورهم جاءوا وقاموا بتدريب السجناء المحليون في سجون عدن .

تم تنفيذ المهمة بشكل رئيسي في الأعمال الرسمية والحكومية وعلى نطاق صغير باللغتين العربية والإنجليزية عبر Aden Special Prison Press.

العمل الانجلو - عربي الوحيد الذي تم إخراجه من هذه المطبعة ومن المهم ذكره هنا هو ذلك الذي تمت طباعته في عام 1917م (كتاب الميجر نوربيري الرئيسي الخاص بالنحو مع مفردات الكلمات Major Norbury's AN ABRIDGED ARABIC GRAMMAR WITH VOCABULARY ) حيث أُستغرق عاماً كاملاً لإخراجه بصورة لائقة وكانت الأحرف العربية فيه فجة وغير منمقة أو مهذبة ثم أُغلقت هذه المطبعة عام 1936م.

إفتتح قهوجي دينشاو وإخوانه مطبعتهم الخاصة بهم في 1874م في البداية تم إنشاءها لتوفي إحتياجات شركاتهم فقط ولكن بمرور الزمن أصبحت من أهم المطابع في عدن كلها وكانت تقوم بالطباعة باللغتين الإنجليزية والجوزراتية ثم وصلت إلى اللغة العربية أيضاً.

من أهم الاعمال التي قامت بطباعتها المطبعة والجديرة بالذكر هنا هي المطبوعة التي تم نشرها في الذكرى المئوية لإنشاء قهوجي دينشاو (THE COWASJEE DINSHAW CENTENARY MEMORIAL VOLUME ) وكان عبارة عن توثيق وسجل لأهم الأحداث والتطورات في الجالية الفارسية بعدن.

تلتها في عام 1889م مطبعة إم. هواردز وشركاءه M. Howards & Co

كان صاحبها مصور فوتوغرافي وناشر أيضاً وكانت الطباعة في المطبعة تتم باللغات الانجليزية و العربية والعِبرية بحكم أن ملاك الشركة كانوا يهوداً ولكن منذ بداية تأسيسها كان هدفها تلبية إحتياجات عامة الناس من المطبوعات المختلفة كما كانت تطبع صور بوست كارد من تصوير هواردز نفسه ومن ثم يبيعها.

مع بدء عام 1924م قام أصحاب الرسالة الرومانية الكاثوليكية Roman Catholic Mission بإفتتاح مطبعة صغيرة وكانت مهمتها بالمقام الاول التدريب المهني للصومال المتحولين في مدرستها ولكنها لم تنجح ولم تستمر فتم ضمها لكاكستون للطباعة Caxton في عام 1925م وهي شركة تم إنشاءها تخليداً لذكرى ويليام كاكستون William Caxton أول رجل أدخل الطباعة إلى بريطانيا في 1476 وكانت تحت إدارة رجل يهودي هو شمعون.

بالونجي وشريكه دينشاو (من كبار وعمالقة الأعمال والتجارة في الهند حالياً) حذت نفس الحذو في عام 1925م وقامت بإفتتاح مطبعة في كريتر ولكنها كانت متخصصة بكل متطلبات الماسونية كما تخصصت بصور البوست كارد أيضا.

وبالرغم من كل ماذكر أعلاه لم تواكب الطباعة والنشر التطورات المتسارعة والكبيرة التي حصلت في المجالين التجاري والحكومي في عدن ولم ترقى لمستوى هذا التطور الكبير والهائل.

كان لابد من وجود خطوة جادة في سبيل تغطية هذا الطلب المتزايد في سوق الطباعة وهذا هو الذي خطته مطبعة الهلال ALHILAL PRESS بإنشاء نواة مطبعة في عام 1932م قيل أن صاحبها علي محمد سمار (لم يرد ذكر اسمه في هذه المقالة انما وجدت الاسم عند البحث عن المطبعة في جوجل) وكانت المطبعة تحت إدارة ذات طاقة شابة وفتية متمثلة بالسيد ابراهيم راسم - وهو شاب تركي الأصل جاء من تركيا (سأتكلم عن حياته في مقال آخر منفصل قيد الإعداد) - متعلم ومثقف وذكي (من مواليد إزمير تركيا) والمطبعة أعطت دفعة حياة جديدة في فن الطباعة في عدن وكان هذا العمل مفيد جداً في تاريخ الطباعة والصحافة في عدن حيث تم إخراج وإنتاج العديد من الأعمال عبرها ومنها كتاب تم تجميع أشعار الأمير / أحمد فضل القمندان فيه وتمت تسميته ( أغاني لحجية ) LAHEJI SONGS وكذا الاغاني العدنية المسجلة لحسين أحمد طه الصافي .

مطبعة أخرى سميت بمطبعة النجم STAR PRINTING PRESS واكبت إنشاء مطبعة الهلال ولكنها لم تكن باللغة العربية وإستمرت فترة بسيطة ثم توقفت عن العمل وتم إنضمامها الى مطبعة عدن وكانت ملكيتها تعود لأحد أهالي عدن (لم يتم ذكر إسمه).

ولأجل الإستمرارية والإبداع كان على ادارة مطبعة الهلال والمتمثلة بالسيد ابراهيم راسم أن يبتكر مجال جديد في الطباعة فكالمعتاد كان هو مايسترو النقلة النوعية في عملية الطباعة باللغة العربية وبذل جهوداً جبارة وعقد العزم على طبخ التطوير في مجال الطباعة على نار هادئة إن صح التعبير حيث تقدم خطوة الى الأمام وحمل على عاتقه مهمة المطبوعة الإسبوعية باللغة العربية للسيد / محمد علي لقمان والتي سميت ب ( فتاة الجزيرة ) كما حمل على عاتقه طباعة أول رواية للسيد لقمان وإسمها (سعيد) والتي تم نشرها أيضاً عبر نفس المطبعة عام 1939م.

ظهرت مطبعة مكتب العلاقات العامة وهي حكومية تابعة لحكومة عدن ومقرها في مبنى قهوجي دنشاو بالتواهي وكانت تحت اشراف هيوث مختصة بطبع كل المطبوعات الحكومية .

في أعقاب إندلاع الحرب العالمية الثانية زاد الطلب كثيراً على الطباعة باللغة العربية وبموجبه قرر السيد / محمد علي لقمان – رئيس تحرير فتاة الجزيرة - تأسيس مطبعة خاصة به وكان له ذلك في سبتمبر من عام 1940م وتم تزويدها بالمعدات اللازمة والجيدة جداً، ومع التنوع في الخطوط العربية أصبحت هذه المطبعة في الصف الأول في هذا المجال ، ومرة اخرى هنا أيضاً كان السيد إبراهيم راسم هو القوة الدافعة لهذا التطور.

ثم جاءت بعدها المطابع واحدة تلو الأخرى كالتالي:
- مطبعة النهضة (الجمعية الكبرى) - 1946.
- مطبعة الحظ (عبدالكريم لالجي) - 1948.
- دار الجنوب (محمد علي الجفري) - 1950.
- مطبعة الكمال (عبدالرحمن محمد عمر جرجرة وإبراهيم راسم) - 1950.
- مطبعة حزب الشورى (عبدالرقيب حسان وال الوزير) - 1950.
- مطبعة الحكومة تتبع حكومة عدن تطبع جميع المعاملات الإدارية الحكومية وتصدر AdenGazette عدن جازيت - 1952.
- دار الجماهير (أحمد محمد نعمان ــ القفوع ــ علي محمد الصبان) - 1952۔
- دار الحرية ( عبدالشكور جان محمد ) - 1952.
- مطبعة عيدروس الحامد (عيدروس الحامد واولاده ومحمد عباس) - 1952.
- مطبعة السلام (الشيخ عبدالله علي الحكيمي) - 1952.
- مطبعة الشعب (حسن وحسين خدابخش خان) - 1953.
- المطبعة العربية (الحاج علي ربيع) - 1954.
- دار البعث (محمد سالم علي عبده) - 1955.
- مطبعة بلقيس (عبدالواسع نعمان) - 1955.
- مطبعة راسم (ابراهيم راسم) - 1956
- المطبعة الزينية (هبة الله علي) - 1958.
- مطبعة آج بهادر (آج بهادر) - 1958.
- دار الأيام (محمد علي باشراحيل) - 1958.
- المطبعة الشرقية (محمد طيب وموسى طيب) - 1958.
- مطبعة الوطن (محمد سعيد الحصيني) - 1959.
- دار العربي (محمد الشرجبي) - 1960.
- مطبعة الكفاح ( حسين علي البيومي) - 1961.
- مطبعة أنغام (علي عبدالله أمان) - 1962۔
- مطبعة الشرق (مصطفى عبدالله) - 1962.
- مطبعة علي محمد لقمان (الشاعر علي محمد لقمان) - 1965.

نبذة عن المؤرخ عبدالله يعقوب خان:

المؤرخ العدني / عبدالله يعقوب خان من أشهر المؤرخين في عدن منذُ بداية القرن العشرين، وهو من أوائل مؤرخي عدن في العصر الحديث وله كتابات متنوعة ومقالات رصينة ومصنفات منشورة .

أولى كتاباته كانت في جريدة '' TheAdenFocus '' الأسبوعية الصادرة خلال العامين 1915 م و 1916م ومجموع مقالاته تم نشرها في صحيفة فتاة الجزيرة أول صحيفه في الجزيرة العربية الصادرة عام 1940م في عدن لصاحبها رائد التنوير العدني الأستاذ محمد علي إبراهيم لقمان .

للمؤرخ العدني عبدالله يعقوب خان المؤلفات التالية من الكتب:

• قاموس الأمثال العدنية الصادر عام 1933م.
• تاريخ الطباعة والصحافة في عدن باللغة الانجليزية – عدن - 1940
• جغرافية وتاريخ عدن باللغة العربية.
• الأمثال العربية وما يقابلها باللغة الإنجليزية.. باللغتين العربيه والإنجليزية.

بحث وتجميع وترجمة الاستاذة سهير أنور خان

المصادر:

- مقالة (كتاب مطبوع بالآلة الكاتبة) بإسم تاريخ الطباعة والصحافة في عدن - History of Printing and Journalism in Aden متوفر بصيغة pdf باللغة الإنجليزية للمؤرخ عبدالله يعقوب خان .
- بعض المقالات في الصحف العدنية الإلكترونية ولايوجد ذكر لمصدر هذه المعلومات يعني إجتهادات شخصية فقط (اسماء المطابع ودور النشر بعد الخمسينيات).

رحمة الله عليهم جميعاً ويحفظ الأحياء منهم.

الصور:

- صور من كتاب كتاب الميجر نوربيري الرئيسي الخاص بالنحو مع مفردات الكلمات Major Norbury's AN ABRIDGED ARABIC GRAMMAR WITH VOCABULARY - 1917.
- صورة شخصية المؤرخ عبدالله يعقوب خان.
- صورة شخصية السيد إبراهيم راسم.
- صورة شخصية رائد التنوير في عدن المحامي/ محمد علي لقمان.
- صورة دار فتاة الجزيرة للنشر.
- صورة بوست كارد صادر من دار إم هواردز للطباعة والنشر.

المكتبة العامرية للتوثيق

#ذاكرة_وطن






اهم الاخبار - صحيفة عدن حرة