عرب وعالم

الأربعاء - 10 يونيو 2026 - الساعة 09:59 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء، توجّها مفاجئا نحو التخلّي عن المسار التفاوضي مع إيران، والعودة إلى الخيار العسكري ضدّ الجمهورية الإسلامية، وسط تساؤلات حول ما الذي استجد.

وتوعد الرئيس الأميركي بشن هجوم "قوي للغاية" على إيران اليوم، إذا تعذر التوصل إلى اتفاق "ذا معنى". وذكر ترامب للصحافيين في البيت الأبيض "‌أن إيران وافقت بالفعل على عدم امتلاك سلاح نووي، لكن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى التوقيع".

من جهة ثانية، كشف ترامب عن أن الولايات المتحدة تحصل على النفط من إيران. وقال "أعلن اليوم للمرة الأولى... أننا نحصل على ملايين البراميل من النفط، ملايين البراميل كل ليلة"، مضيفا أن إيران "اكتشفت لتوها هذا الأمر".

وأوضح الرئيس الأميركي "حصلنا على ملايين البراميل من النفط، ‌ولهذا السبب انخفض سعر البرميل إلى ما بين 85 و90 ‌دولارا، بدلا من 250 دولارا"، دون أن يفصح عن أي تفاصيل أخرى حول هذه العمليات.

ويرى مراقبون أن التحول في خطاب ترامب وإن كان ليس بالشيء المستجد أو الغريب عنه، لكن هناك بالتأكيد ما يحركه، لافتين إلى أن إشارة الرئيس الأميركي إلى الحصول على ملايين البراميل من النفط الإيراني كل ليلة أمر يثير الاستغراب، خاصة وأنه يقول إن طهران لم تعلم بالأمر إلا للتو.

وقالت شبكة فوكس نيوز الإخبارية إنّ ترامب قريب جدّا من إصدار أوامر بضربات جديدة ضد منشآت طاقة إيرانية وجسور. وجاء ذلك في غمرة التصعيد والضربات الأميركية الإيرانية التي أعقبت قيام الحرس الثوري الإيراني بإسقاط مروحية أباتشي أميركية فوق مضيق هرمز.

ومهّد الرئيس الأميركي للدفع بخيار القوة العسكرية مجدّدا من خلال انتقادات وجهها لأسلوب طهران في التعامل مع المسار التفاوضي. وقال في وقت سابق الأربعاء، إن إيران استغرقت وقتا طويلا جدا في التفاوض للتوصل إلى اتفاق، وسيتعين عليها "دفع الثمن"، في حين قالت طهران إنها ستقيّم المسار الدبلوماسي مع واشنطن بعد ضربات متبادلة بين الجانبين خلال الليل.

وشنت إيران هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على ما قالت إنّها قواعد عسكرية أميركية في الأردن والكويت والبحرين ردا على غارات أميركية استهدفت مواقع إيرانية حول مضيق هرمز.

وتشكل المواجهة واحدة من أكبر جولات القتال منذ اتفاق البلدين على وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، وجاءت بعدما قال ترامب إن إيران أسقطت طائرة هليكوبتر أميركية من طراز أباتشي قرب المضيق الثلاثاء.

وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي "إيران لا تقدم سوى الكلام بلا أي أفعال.. لقد استغرقوا وقتا طويلا جدا في التفاوض على اتفاق كان سيصب في مصلحتهم، والآن سيتعين عليهم دفع الثمن".

وفي وقت لاحق، نقلت قناة فوكس نيوز عن ترامب قوله في مقابلة عبر الهاتف إن من المحتمل أن يأمر بشن ضربات جديدة على محطات طاقة وجسور إيرانية. وقال الجيش الأميركي إنه استهدف مواقع دفاع جوي إيرانية ومحطات تحكم أرضية ومواقع رادارات مراقبة، فيما وصفه بأنه "رد متناسب" على إسقاط طائرة الهليكبوتر، التي جرى إنقاذ ‌طاقمها المؤلف من فردين.

وفعّلت دول خليجية والأردن دفاعاتها الجوية لاعتراض الصواريخ القادمة، ولم ترد أي تقارير عن وقوع أضرار في القواعد الأميركية.

ويزيد ‌التصعيد الجديد من الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بضربات أميركية-إسرائيلية مشتركة على إيران، ويأتي بعد أيام فقط من تبادل إيران وإسرائيل الضربات للمرة الأولى منذ سريان ‌وقف إطلاق النار.

وقال إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن طهران "ستقيّم" تعاملها الدبلوماسي مع واشنطن بعد ما وصفه بانتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار. وأضاف بقائي "أي عملية دبلوماسية تتطلب حدا أدنى من الظروف المستقرة".

واستمرت الضربات الأميركية لنحو أربع ساعات قبل أن تعلن القيادة المركزية الأميركية، قبيل الساعة التاسعة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الواحدة من صباح الأربعاء بتوقيت غرينتش) أنها انتهت.

وأشار مسؤول أميركي إلى أنه تم قصف نحو 20 هدفا إيرانيا. وقال الحرس الثوري إن جزيرة قشم ومدينة سيريك المطلة على مضيق هرمز تعرضتا للهجوم. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية نقلا عن مصادر محلية وسكان أن دوي انفجارات سُمع في بندر عباس، ثم لاحقا قرب جاسك عند مدخل المضيق.