أخبار اليمن

الأحد - 07 يونيو 2026 - الساعة 10:45 م بتوقيت اليمن ،،،

راجح باكريت


‏طوال سنوات الحرب، مارست قوى الشمال المتنفذة في ما يسمى بالشرعية ابتزازاً سياسياً للتحالف العربي ( تسليم مديريتين في مأرب وتعز للحوثي ) و دون أن تحقق أي إنجاز حقيقي على الأرض، بينما لا تزال قياداتها تقيم في فنادق الرياض ومحافظاتها تحت سيطرة الحوثي حتى اليوم.

‏ومنطقياً فإن من فقد أرضه ونفوذه في الشمال يفترض أن يكون هناك حوار شمالي _حوثي لاستعادة مناطقهم التي عجزوا عن تحريرها لسنوات، لا أن يستمر في تعطيل أي مشروع سياسي آخر ولهذا تدرك السعودية جيداً أن أي دعم جاد لاستعادة الدولة الجنوبية سيكشف حقيقة هذه القوى، التي قد تتحول من خصومة الحوثي ( العلنيه ) إلى التفاهم معه إذا تعارض ذلك مع مصالحها.

‏أما الخطاب الإعلامي التابع لتلك القوى الذي نراه اليوم مؤيداً للمملكة، فليس نابعاً من قناعة وطنية بقدر ما هو موجّه نكاية ضد الجنوبيين ومشروعهم السياسي، فهذه القوى تستفيد من بقاء الوضع كما هو عليه، حيث تحولت مؤسسات الشرعية إلى شبكة مصالح ومناصب تتوارثها العائلات، بينما تُحرم محافظات جنوبية كاملة من التمثيل العادل، وفي مقدمتها المهرة.

‏إلى الإخوة الجنوبيين الباحثين عن المناصب داخل منظومة الشرعية: راجعوا حساباتكم، فالمناصب تزول، أما حقوق الشعوب وقضايا الأوطان فتبقى, اجعلوا مصلحة الجنوب فوق أي مكسب شخصي أو حسابات مؤقتة.