أخبار اليمن

السبت - 06 يونيو 2026 - الساعة 10:52 ص بتوقيت اليمن ،،،

د. عبدالله عبدالصمد


الشيخ عبدالرب النقيب لا يمثل يافع اتفق مع ذلك

يبدو أن البعض لا يزال عاجزًا عن التفريق بين الشيخ الاجتماعي الذي يقتصر تأثيره على حدود منطقته ومحيطه القبلي، وبين الشيخ المناضل الذي تحوّل إلى مرجعية وطنية وسياسية بحجم وطن وقضية.

فالشيخ عبدالرب النقيب لا يمثل مكتبًا من مكاتب يافع، ولا منطقة بعينها، ولا إطارًا اجتماعيًا محدودًا، بل يمثل مسيرة نضالية ومواقف وطنية راسخة جعلت منه مرجعية جنوبية معروفة من المهرة إلى باب المندب.

مكانة الرجال لا تُقاس بالألقاب الموروثة، ولا بالادعاءات، ولا بالبيانات الموسمية، وإنما تُقاس بالمواقف عندما تتعقد المواقف، وبالثبات عندما يتراجع الآخرون، وبالحضور في ميادين النضال عندما يغيب الكثيرون.

ولهذا فإن محاولة مقارنة شخصية وطنية بحجم الشيخ عبدالرب النقيب بشخصيات محلية أو اجتماعية محدودة التأثير ليست إلا تعبيرًا عن خلل في فهم معنى القيادة الوطنية ومعاييرها. فهناك فرق بين من يحمل لقب شيخ، وبين من أصبح رمزًا سياسيًا ووطنيًا بفعل تاريخه ومواقفه ونضاله.

لقد تجاوز الشيخ النقيب حدود المشيخة الضيقة، وتجاوز حدود يافع نفسها، لأنه ارتبط بقضية شعب وثوابت وطن وعهد الشهداء، فصار حضوره وطنيًا لا مناطقيًا، وسياسيًا لا فئويًا، ونضاليًا لا مناسباتيًا.

أما البيانات وحملات الاستهداف ومحاولات الانتقاص فلن تغيّر من الحقائق شيئًا، لأن الرجال يُعرفون بأفعالهم لا بما يُكتب ضدهم، وبما قدموه لقضيتهم لا بما يقوله خصومهم عنهم.

ويبقى السؤال: ماذا قدم أصحاب تلك البيانات للقضية الجنوبية حتى يضعوا أنفسهم في موقع تقييم القامات الوطنية؟

فمن لا يملك رصيدًا من النضال، لن تمنحه البيانات وزنًا. ومن لم تصنعه المواقف، لن تصنعه الضوضاء.

أما الشيخ عبدالرب النقيب، فقد صنعته المواقف، وحفظ له الشعب مكانته، وسيبقى أكبر من محاولات الاختزال وأوسع من الحسابات الصغيرة.