اجتماعيات

الخميس - 04 يونيو 2026 - الساعة 11:40 ص بتوقيت اليمن ،،،

ياسر اليافعي


لعبت يافع دورًا محوريًا في مختلف المحطات النضالية الجنوبية، خصوصًا خلال مرحلة الحراك الجنوبي، حيث كانت من أكثر المناطق دعمًا لفعالياته وأنشطته ومليونياته، وقدمت خلال تلك الفترة تضحيات كبيرة بالرجال والمال، واحتضنت العديد من قيادات الحراك الذين تعرضوا للملاحقة والاستهداف.

وعندما اجتاح الحوثي الجنوب، كان أبناء يافع في مقدمة الصفوف، شأنهم شأن إخوانهم من أبناء الجنوب، فدعموا المقاومة، وقادوا الجبهات، وشاركوا في صناعة الانتصار. وعندما تأسس المجلس الانتقالي الجنوبي وبدأت المؤامرات تستهدفه، كان ليافع دور بارز في الدفاع عنه وعن القضية الجنوبية وعن تضحيات شعب الجنوب. وهذا تاريخ مشرف يحق لكل يافعي أن يفخر به.

اليوم، هناك من يحاول التفريط بهذا الإرث النضالي الكبير وإسقاطه بلا مقابل، ومن دون رؤية بديلة أو مشروع واضح يخدم القضية الجنوبية. بعضهم تحركه خلافات شخصية أو مواقف عاطفية تجاه عيدروس الزبيدي أو شلال شائع ومن حولهما، لا أكثر.

صحيح أن المقربين من عيدروس وشلال، بل وحتى القيادات نفسها في بعض المراحل، ارتكبوا أخطاءً وتصرفات أضرت ليس بيافع وحدها بل بالجنوب عمومًا، وقدم بعضهم مصالحه الخاصة على المصلحة العامة، وأحاطوا أنفسهم ببطانة غير موفقة، وحاولوا حصر مشروع الانتقالي وعدن في دوائر قروية ضيقة لا تليق بحجم القضية الجنوبية.

لكن كل ذلك لا ينبغي أن يدفعنا للتخلي عن تضحياتنا، أو التنكر لتاريخنا، أو التفريط بمبادئنا وقضيتنا المركزية. فتصحيح الأخطاء ومحاسبة المقصرين شيء، والقفز إلى المجهول والتخلي عن المشروع الذي ضحى من أجله آلاف الجنوبيين شيء آخر تمامًا.

#ياسر_اليافعي