عرب وعالم

الثلاثاء - 02 يونيو 2026 - الساعة 12:55 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


تتجه الأنظار إلى مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاقاً إطارياً مع إيران قد يُنجز خلال الأسبوع المقبل، في مؤشر إلى تقدم محتمل في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية.

وجاءت تصريحات ترامب في وقت تواصل فيه واشنطن وطهران مفاوضات مكثفة تتناول مجموعة من الملفات الأمنية والسياسية، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار القائم بين الطرفين منذ الثامن من أبريل الماضي.

وأوضح الرئيس الأميركي أن مذكرة تفاهم تتعلق بهذين الملفين قد تكون جاهزة خلال أيام، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن بعض القضايا لا تزال بحاجة إلى حسم قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.

وتعكس تصريحات ترامب درجة من التفاؤل بشأن إمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي بعد أشهر من المواجهة العسكرية التي اندلعت عقب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر فبراير. إلا أن هذا التفاؤل لا يخلو من الحذر، إذ لم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي من الجانب الإيراني بشأن قرب التوصل إلى تفاهم نهائي، ما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمالات متعددة بشأن مآلات المفاوضات.

ويُعد ملف مضيق هرمز من أبرز القضايا المطروحة على طاولة التفاوض، نظراً إلى أهميته الاستراتيجية بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة الدولية. فقد أدى التوتر العسكري خلال الأشهر الماضية إلى زيادة المخاوف من اضطرابات محتملة في الملاحة البحرية، الأمر الذي دفع القوى الدولية إلى تكثيف جهودها لتأمين الممر المائي الحيوي.

كما يشكل تمديد وقف إطلاق النار أحد العناصر الأساسية في أي اتفاق مرتقب، خاصة أن الهدنة الحالية شهدت خروقات متقطعة وتبادلاً محدوداً لإطلاق النار بين الجانبين.

ويرى مراقبون أن تثبيت وقف الأعمال القتالية سيكون اختباراً مهماً لمدى جدية الطرفين في الانتقال من مرحلة المواجهة العسكرية إلى مسار سياسي أكثر استقراراً.

وفي حال نجاح المفاوضات، فإن الاتفاق الإطاري قد يشكل نقطة انطلاق نحو ترتيبات أوسع تتناول ملفات الخلاف بين واشنطن وطهران، بما في ذلك القضايا الأمنية والإقليمية التي ظلت لعقود مصدراً للتوتر بين الطرفين.

كما يمكن أن يساهم في تخفيف حدة المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة، ويمنح المنطقة فرصة لالتقاط الأنفاس بعد فترة طويلة من التصعيد.

ومع ذلك، تبقى فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرتبطة بقدرة المفاوضين على تجاوز النقاط العالقة وبمدى استعداد الجانبين لتقديم تنازلات متبادلة. وبينما يتحدث ترامب عن إمكانية إنجاز الاتفاق خلال أسبوع، يفضل كثير من المراقبين انتظار الموقف الإيراني الرسمي قبل الجزم بأن المفاوضات دخلت بالفعل مرحلتها الأخيرة.

وبين التفاؤل الأميركي والحذر الإيراني، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في تحويل الهدنة الهشة إلى اتفاق مستدام، أم أن الخلافات المتبقية ستؤجل مجدداً الوصول إلى تسوية طال انتظارها.