منوعات

الخميس - 28 مايو 2026 - الساعة 11:19 ص بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


أعلن علماء من جامعة "موناش" الأسترالية عن تطوير علاج جيني جديد واعد، يعطى عبر حقنة واحدة فقط لخفض مستويات الكوليسترول الضار في الدم على المدى الطويل، بما قد يفتح آفاقا علمية وطبية جديدة للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

وأفاد العلماء بأن النتائج الأولية والواعدة لهذا البحث استندت إلى تحليل دقيق لبيانات 35 مريضا ضمن تجربة سريرية أوسع نطاقا تشمل ما يصل إلى 85 مشاركا، جميعهم يعانون من ارتفاع وراثي حاد في مستويات الكوليسترول الضار أو من أمراض مزمنة في القلب والأوعية الدموية.

وبيّنت النتائج المخبرية والسريرية أن حقنة واحدة من هذا العلاج التجريبي المتطور أسهمت في خفض مستويات الكوليسترول الضار بنسبة قياسية وصلت إلى 62 في المئة، مع رصد ميزة استثنائية تتمثل في استمرار هذا الانخفاض الملحوظ لدى مجموعة من المرضى الذين خضعوا للمتابعة الطبية اللصيقة لمدة بلغت 18 شهراً، مما يثبت استدامة المفعول الحيوي للعقار الجديد في الجسم وقدرته على إعادة التوازن البيولوجي.

تقنية تعديل الجينات الدهنية تُعطل إنتاج الـ (LDL).. وبديل ثوري لجرعات الأدوية اليومية التقليدية ويعتمد العلاج الأسترالي المبتكر على تقنية دقيقة ومتطورة لتعديل الجينات؛ إذ يتلقى المشاركون حقنة وريدية تحتوي على جزيئات نانوية مغطاة بطبقة دهنية واقية لحمايتها أثناء الرحلة برحلة الدم.

وتنتقل هذه الجزيئات مباشرة عبر مجرى الدم إلى خلايا الكبد، وتعمل هناك على استهداف الجين المحدد المسؤول عن إنتاج الكوليسترول الضار وتعطيله عن العمل بشكل دائم أو طويل الأجل.

وأكد العلماء المشاركون في الدراسة على أن هذه التقنية الجينية قد تمثل تطورا جوهريا ومحوريا في مجال الطب الوقائي الحديث، عبر تقليل أو إلغاء الحاجة المستقبلية لتناول الأدوية والجرعات اليومية التقليدية (مثل الستاتينات).

وتسهم هذه الطريقة في توفير حماية مناعية وصحية طويلة الأمد ضد النوبات القلبية المفاجئة والسكتات الدماغية الخطيرة، إلى جانب دورها الإستراتيجي في تخفيف الأعباء الصحية والمالية الضاغطة المرتبطة بالرعاية الطبية والعلاج المستمر.مخاطر تراكم الدهون بالشرايين.. كيف يهدد كوليسترول الكبد سلامة تدفق الدم؟

وتجدر الإشارة من الناحية الطبية إلى أن الكوليسترول هو في الأصل مادة دهنية طبيعية ينتجها الكبد، ويحتاجها الجسم البشري كعنصر أساسي لبناء الخلايا الحيوية وإنتاج بعض الهرمونات.

إلا أن الإشكالية الصحية تكمن في أن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار والذي يُعرف علميا بـ"LDL" يؤدي مع مرور الوقت إلى تراكم الكتل الدهنية السميكة وتصلبها داخل الجدران المبطنة للشرايين، مما يتسبب في ضيقها ويعوق تدفق الدم بمرونة، وهو ما يرفع بشكل مباشر وعنيف من فرص وخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التاجية.