منوعات

الثلاثاء - 12 مايو 2026 - الساعة 11:46 ص بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


ودع الوسط الفني العربي الفنان القدير عبدالرحمن أبوزهرة الذي رحل مساء الاثنين عن عمر ناهز 92 عاما، تاركا تجربة فنية مميزة خاض خلالها تجارب متنوعة بين المسرح والسينما والتلفزيون.

وقالت عائلة الممثل المصري إنه توفي الاثنين بعد أن قضى الأسابيع القليلة الماضية رهن العناية الطبية ‌الفائقة بسبب أمراض الشيخوخة.

وكتب نجله أحمد أبوزهرة على فيسبوك تعليقا مصحوبا بصورة الفنان الراحل قال فيه "صعدت روحه الطاهرة إلى السماء. مات من علمني أن الدين معاملة الناس وليس مظاهر فقط، من علمني أن قول كلمة الحق سيف على الرقبة مهما كانت العواقب، أن الشرف والأمانة والصدق والاجتهاد هما سمات الإنسان الشريف مهما كانت التحديات ومهما كان الزمن ضده".

وأضاف "مات الفنان المناضل من أجل القيمة والأخلاق، عاش حياته كلها يعلي من قيم الإنسانية العظيمة في كل أعماله الفنية.. مات الأب والظهر والسند والمعلم والقدوة".

ونعته أيضا وزيرة الثقافة المصرية جيهان زكي في بيان قالت فيه إن الراحل "كان ابنا أصيلا للمسرح المصري، وأحد رموزه البارزين، حيث ارتبط اسمه بالمسرح القومي وقدم على خشبته أعمالا خالدة أسهمت في إثراء الحركة الثقافية والفنية" مؤكدة أن رحيله "يمثل خسارة كبيرة للساحة الثقافية والفنية، لما امتلكه من موهبة فريدة وحضور إنساني وفني رفيع".

يُعد أبوزهرة واحدا من أبرز الفنانين الذين تركوا بصمة خاصة في تاريخ الفن العربي، بفضل صوته المميز وحضوره القوي وقدرته اللافتة على التنقل بين المسرح والسينما والتلفزيون والدوبلاج. بدأ مسيرته الفنية من خشبة المسرح، حيث تأثر كثيرا باللغة العربية الكلاسيكية والأداء المسرحي الرصين، وهو ما انعكس لاحقا على أدواره التي اتسمت بالعمق والهيبة. ورغم أنه اشتهر في كثير من الأحيان بأدوار الشر أو الشخصيات المركبة، فإنه استطاع أن يمنحها بعدا إنسانيا جعل الجمهور يتعاطف معها ويتذكرها لسنوات طويلة.

ويعتبر نموذجا للفنان الذي جمع بين الثقافة والموهبة والانضباط، فحافظ على احترام الجمهور والنقاد، وترك إرثا فنيا ثريا ما زال حاضرا بقوة في الذاكرة العربية.

ولد أبو زهرة عام 1934 بمحافظة دمياط الساحلية لأسرة متوسطة وانتقل إلى القاهرة مع والده الذي كان يعمل معلما للغة العربية وتوفي مبكرا. وبدأ شغفه بالتمثيل من المسرح المدرسي الذي حصل منه على ‌أول جائزة فنية ثم التحق بعد ذلك بالمعهد العالي للفنون المسرحية.

قدم مع المسرح القومي عشرات المسرحيات منها "القضية" و"المحروسة" ‌و"الفرافير" و"السبنسة" و"بلاد بره" و"حلاق بغداد" و"لعبة السلطان" و"قريب وغريب".

شارك في مئات المسلسلات التلفزيونية منها "الوسية" و"الطارق" و"الزيني بركات" و"عمر بن عبدالعزيز" و"أوان الورد" و"العميل 1001" و"ظل المحارب" و"عابد ‌كرمان" و"فرح ليلى" إضافة إلى سهرات درامية ومسلسلات إذاعية.

سجل بصمة خاصة في الدراما التلفزيونية بشخصية الحاج إبراهيم سردينة في مسلسل "لن أعيش في جلباب أبي" المأخوذة عن قصة الكاتب إحسان عبدالقدوس وبطولة نور الشريف وعبلة كامل ومصطفى متولي.

وفي السينما قدم أفلام "بئر الحرمان" و"الشوارع الخلفية" و"الحقيقة اسمها سالم" و"اللعنة" و"أرض الخوف" و"حب البنات" و"الجزيرة" و"طلق صناعي" و"خيال مآتة" وغيرها.

اهتم كثيرا بالأطفال فقدم لهم مسلسلات وبرامج منها "بلاد السعادة" و"كان يا مكان" و"أجمل الزهور" وشارك بالأداء الصوتي في أفلام رسوم متحركة عالمية لشركة ديزني.