منوعات

الثلاثاء - 12 مايو 2026 - الساعة 11:44 ص بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


أطلقت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) الاثنين، صافرات الإنذار من تداعيات خطيرة على الأمن الغذائي العالمي في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وتفرض الولايات المتحدة منذ منتصف أبريل الماضي حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، وردت طهران بمنع مرور السفن من المضيق إلا بتنسيق معا.

وقال كبير الخبراء الاقتصاديين في المنظمة الأممية ماكسيمو توريرو، خلال مقابلة مع قناة سي.أن.أن إن الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز "سيؤثران بشكل هائل على الأمن الغذائي".

وأوضح أن نحو 35 في المئة من صادرات النفط الخام العالمية تمر عبر المضيق، إضافة إلى 20 في المئة من الغاز المستخدم في إنتاج الأسمدة النيتروجينية.

وأضاف توريرو أن "ما بين 20 و30 في المئة من الأسمدة الجاهزة تمر أيضا عبر المضيق، إلى جانب نحو 50 في المئة من الكبريت."

وأشار إلى أن هذه المواد تمثل "مدخلات أساسية للزراعة"، محذرا من أن ارتفاع تكاليفها سيرفع كلفة الإنتاج الزراعي خلال الموسم المقبل، ما سينعكس على الأسعار في النصف الثاني من عام 2026 وكذلك على عام 2027.

ولفت إلى أن دول الخليج تُعد من أكبر مستوردي الغذاء عالميا بنسبة تراوح بين 55 و80 في المئة، مما يعني أن أي اضطراب في المنطقة سيؤثر أيضا على الدول المصدرة إليها.

وأوضح توريرو أن الأزمة ستؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة والكبريت، ما سيدفع المزارعين إلى تقليص استخدام المدخلات الزراعية، الأمر الذي سينعكس على الإنتاجية الزراعية والمحاصيل.

ومن المحتمل أن يمتد التأثير إلى إنتاج البذور وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما سيؤدي إلى تراجع توفر الغذاء وارتفاع أسعار السلع الأساسية والتضخم الغذائي عالميا.

كما حذر توريرو من أن "التضخم سيرتفع بشكل عام، إلى جانب تباطؤ النمو الاقتصادي، لأن الدول، وخاصة دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، قد تضطر إلى رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم الغذائي".

وتشهد أسعار النفط صعودا مستمرا مدفوعا بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط والتهديدات المحدقة بسلامة الملاحة في مضيق هرمز، وسط شكوك حيال المفاوضات ما بين طهران وواشنطن.

وقفزت أسعار النفط العالمية بنحو 5 في المئة، في بداية تعاملات الاثنين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم قبوله الرد الإيراني على مقترح بلاده لإنهاء الحرب، ما أثار مخاوف من تعثر المساعي الدبلوماسية وتصعيد محتمل.

واصت أسعار الغذاء في الأسواق العالمية منحاها التصاعدي، في ظل تداخل عدة عوامل تشمل اضطرابات سلاسل الإمداد، وتغيرات المناخ التي أثرت على الإنتاج الزراعي في عدد من المناطق الرئيسية، إضافة إلى التقلبات في أسواق الطاقة وتكاليف النقل.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تتزايد فيه الضغوط التضخمية عالميًا، ما ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية في العديد من الدول، خصوصًا المستوردة للمواد الغذائية الأساسية.

وأعلنت فاو الجمعة الماضي أن أسعار الغذاء العالمية ارتفعت للشهر الثالث على التوالي في أبريل، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الزيوت النباتية وزيادة أسعار الحبوب والأرز وسط ارتفاع تكاليف الطاقة.

وقالت في بيان "ارتفع المؤشر المرجعي لأسعار السلع الغذائية العالمية في أبريل للشهر الثالث على التوالي وسط ارتفاع تكاليف الطاقة والاضطرابات الناجمة عن النزاع في الشرق الأدنى".

وبلغ متوسط مؤشر أسعار الغذاء الصادر عن فاو 130.7 نقطة في أبريل، بزيادة قدرها 1.6 في المئة عن مستواه المعدل في مارس، وباثنين في المئة أعلى من العام السابق.

كما ارتفع مؤشر أسعار الزيوت النباتية الصادر عن الفاو بنسبة 5.9 في المئة عن مارس ليسجل أعلى مستوى له منذ يوليو 2022، مدعومًا بارتفاع أسعار زيوت النخيل وفول الصويا وعباد الشمس وبذور اللفت.

وارتفاع مؤشر أسعار الحبوب الصادر عن المنظمة الأممية بنسبة 0.8 على أساس شهري، مما يعكس ارتفاع أسعار القمح والذرة.

كما ارتفع مؤشر أسعار الأرز بنسبة 1.9 في المئة نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام ومشتقاته، مما زاد من تكاليف الإنتاج والتسويق في الدول المصدرة للأرز.

وبلغ مؤشر أسعار اللحوم الصادر عن الفاو مستوى قياسيًا جديدًا في أبريل، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 1.2 في المئة عن مارس و6.4 في المئة على أساس سنوي، مدفوعًا بارتفاع أسعار لحوم الأبقار.

في المقابل، انخفض مؤشر أسعار منتجات الألبان بنسبة 1.1 في المئة عن مارس، بينما تراجع مؤشر أسعار السكر بنسبة 4.7 في المئة، متأثرًا بتوقعات وفرة الإمدادات العالمية.

ورفعت فاو توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي لعام 2025 إلى 3.04 مليار طن، بزيادة قدرها 6 في المئة عن العام السابق، بينما خفضت توقعاتها لإنتاج القمح لعام 2026 بشكل طفيف إلى 817 مليون طن