عرب وعالم

الثلاثاء - 12 مايو 2026 - الساعة 11:37 ص بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


كثفت الإدارة الأميركية من إصدار قرارات بفرض عقوبات على أشخاص وكيانات جلّهم على صلة بالصين ومتهمون بالضلوع في مساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات أو إمدادها بتقنيات وتكنولوجيات متطورة في مجال الحرب والتسلّح، وذلك في محاولة للفت الأنظار إلى المساعدات التي تتلقاها طهران من بكين وتسليط الضغوط على الصين قبيل لقاء القمة المرتقب بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ.

وأعلنت واشنطن فرض عقوبات على ثلاثة أشخاص وتسع شركات، منها أربعة مقرها في هونج كونج لمساعدتها إيران في شحن النفط إلى الصين.

ويأتي هذا الإجراء الذي اتخذته وزارة الخزانة الأميركية في أعقاب إعلان عقوبات يوم الجمعة الماضية بحق أفراد وشركات ساعدت إيران في شراء أسلحة ومكونات تُستخدم في صناعة الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.

كما يستبق اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب المرتقب مع نظيره الصيني شي جين بينغ المتوقع أن يضغط عليه ترامب للمساعدة في حل الأزمة مع إيران ومعاودة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وقالت وزارة الخزانة إن الإجراءات الجديدة، التي اتخذها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، تستهدف عددا من الأفراد والكيانات التي ساعدت الحرس الثوري الإيراني في بيع وشحن النفط الإيراني إلى الصين عبر سلسلة من الشركات الوهمية.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن إدارة ترامب ستواصل تصعيد الضغوط على طهران لحرمان الحكومة والجيش الإيرانيين من تمويل الأسلحة وبرنامجها النووي ودعم وكلائها في المنطقة.

وأضاف بيسنت "ستواصل وزارة الخزانة ‌قطع صلات النظام الإيراني بالشبكات المالية التي يستخدمها لتنفيذ أعمال إرهابية وإحداث هزة بالاقتصاد العالمي".

كما أعلنت وزارة الخارجية ‌الأميركية عن مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية للحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه واشنطن منظمة إرهابية، والكيانات التابعة له.

وذكرت وزارة ‌الخزانة الأميركية أن الحرس الثوري الإيراني يعتمد على شركات وهمية لترتيب واستلام مدفوعات نظير شحنات النفط الإيراني.

وتستكمل العقوبات الجديدة عقوبات تمّ فرضها في يوليو 2025 على شركة غولدن غلوب في تركيا، والتي تستخدم واجهة وقالت وزارة الخزانة إنها تدير مبيعات نفطية للحرس الثوري الإيراني بمئات الملايين من الدولارات سنويا.

وأوضحت الوزارة أن الأشخاص الثلاثة، الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة عقوبات، يعملون في مقر النفط التابع للحرس الثوري الإيراني وينسقون المدفوعات عبر شركة غولدن غلوب.

وعلى الطرف المقابل أعلنت الصين رفضها قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على شركات صينية، بينها ثلاث شركات متخصصة في الأقمار الصناعية، بذريعة تقديمها دعما للعمليات العسكرية الإيرانية.

وجاء ذلك في تصريحات صحفية للمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جياكون، أكّد فيها معارضة بكين "العقوبات الأحادية التي لا تستند لأي أساس أساس في القانون الدولي ولم تحصل على تفويض من مجلس الأمن الدولي"، مشددا على أن الصين ستحمي الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية.

وقال المسؤول الصيني "الأولوية يجب أن تكون منع العودة إلى الصراع بأي شكل من الأشكال، لا استغلال الوضع لتوجيه الاتهامات إلى دول أخرى".

وتعمل العقوبات بالتوازي مع الحصار الأميركي المفروض على الموانئ والمنافذ البحرية لإيران بهدف تجفيف منابع تمويلها وقطع إمدادات السلاح عنها لإضعافها وإرخاء قبضتها على مضيق هرمز الاستراتيجي ودفعها إلى طاولة المفاوضات لإيجاد مخرج من الحرب الذي تعذذر إلى حدّ الآن التوصّل إلى وقفها بشكل دائم.

وحذّر الرئيس الأميركي من أن وقف إطلاق النار مع إيران "على وشك الانهيار" بعد رفضه رد طهران على مقترح السلام الذي قدمته واشنطن وسط مخاوف من إطالة أمد الصراع المستمر منذ نحو ‌10 أسابيع والذي أوقف حركة تجارة الطاقة.

وبعد أيام من طرح الولايات المتحدة عرضا على أمل استئناف المفاوضات، أصدرت إيران الأحد ردا ركز على إنهاء الحرب على جميع الجبهات، لا سيما في لبنان. وعندما سُئل ترامب عن وضع وقف إطلاق النار، قال لصحافيين "أصفه بأنه الأضعف حاليا، بعد قراءة هذه التفاهة (الرد) التي أرسلوها إلينا. بل إنني لم أكمل قراءتها".

وطالبت طهران في ردها أيضا بالتعويض عن أضرار الحرب وشددت على السيادة الإيرانية على مضيق هرمز ودعت الولايات المتحدة إلى إنهاء حصارها البحري وضمان عدم شن المزيد من الهجمات ورفع العقوبات وإنهاء الحظر الأميركي على مبيعات النفط الإيراني.