أخبار رياضية

الخميس - 07 مايو 2026 - الساعة 12:43 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


تتجه أنظار مئات الملايين من عشاق كرة القدم في أنحاء العالم، مساء يوم الأحد المقبل، صوب ملعب "سبوتيفاي كامب نو"، لمتابعة النسخة الأكثر إثارة من "الكلاسيكو" في السنوات الأخيرةالتي ستجمع بين برشلونة وريال مدريد في الجولة الـ35 من الدوري الإسباني.

ولا تقتصر المواجهة على الصراع التقليدي بين القطبين، بل تمتد لتكون ليلة التتويج المحتملة لبرشلونة بلقب الدوري الإسباني للموسم الثاني على التوالي ، أمام أعين غريمه التاريخي ريال مدريد. ويدخل برشلونة اللقاء وهو يتربع على عرش الصدارة برصيد 88 نقطة بعد 34 جولة، متفوقا بفارق مريح يصل إلى 11 نقطة عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني (77 نقطة).

وتبدو الحسابات الرقمية واضحة، حيث إن فوز برشلونة يعني تتويجه رسميا باللقب قبل ثلاث جولات من النهاية، وحتى التعادل سيكون كافيا عمليا لقتل أي أمل متبقي للملكي. ولكن القيمة المعنوية تتجاوز النقاط، إذ يطمح برشلونة لتحقيق سابقة تاريخية لم تحدث من قبل، وهي حسم لقب "الليجا" حسابيا عبر الانتصار على ريال مدريد في مباراة مباشرة.

وتحت قيادة المدرب الألماني، هانسي فليك، تحول "سبوتيفاي كامب نو" إلى منطقة محرمة على المنافسين، حيث يمتلك برشلونة سجلا مثاليا هذا الموسم على أرضه، حيث خاض 17 مباراة في الدوري حقق فيها 17 انتصارا، مسجلا 52 هدفا بينما لم تستقبل شباكه سوى 9 أهداف.

وتبدو بصمة فليك التكتيكية واضحة في الضغط العالي والشرس بخط دفاع متقدم جدا، وهي استراتيجية تهدف لخنق المنافس في مناطقه. ورغم الغياب المؤلم للجوهرة "لامين يامال"، الذي انتهى موسمه بسبب إصابة في العضلة الخلفية بعد موسم رائع سجل خلاله 16 هدفا و11 تمريرة حاسمة، يمتلك برشلونة ترسانة هجومية تضم روبرت ليفاندوفسكي، وفيران توريس، وماركوس راشفورد، القادرين على استغلال أي هفوة دفاعية مدريدية.

مرحلة تذبذب
على الجانب الآخر، يصل ريال مدريد إلى كتالونيا وهو يمر بمرحلة تذبذب في النتائج والظروف. ودع الريال دوري الأبطال مؤخرا أمام بايرن ميونخ في دور الثمانية، ويعاني من غيابات دفاعية مؤثرة، بالإضافة إلى احتمالية غياب النجم الفرنسي كيليان مبابي بداعي إصابة في أوتار الركبة. ومع ذلك، أضفى المدرب ألفارو أربيلوا صبغة تكتيكية جديدة على الريال، معتمدا على مرونة اللعب بثلاثة مدافعين في الخلف وبناء هجمات بشكل هادئ ومتحكم في الرتم.

ويظل السلاح الفتاك للريال هو البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي سجل 4 من آخر 7 أهداف لفريقه، والذي يمثل التهديد الأكبر للمساحات الشاسعة التي يتركها دفاع برشلونة المتقدم. وإذا نجح ريال مدريد في تمرير كرات عمودية سريعة، فقد يجد فينيسيوس نفسه في مواجهات مباشرة متكررة مع الحارس تير شتيجن.

ويصب تاريخ المواجهات القريب في مصلحة برشلونة، فقد فاز برشلونة في 4 من آخر 5 مواجهات رسمية بين الفريقين، بما في ذلك الانتصار المثير في نهائي السوبر الإسباني بالسعودية 3-2. كما أن برشلونة لم يتذوق طعم الخسارة أمام ريال مدريد في "كامب نو" بالدوري منذ عام 2013، وهو ما يعزز ثقة رجال فليك.

إحصائيا، يسجل برشلونة معدل 06ر3 هدفا في كل مباراة على أرضه، بينما سجل ريال مدريد 70 هدفا فقط في 34 مباراة، وهو رقم يعكس معاناة هجومية نسبية هذا الموسم. وسوف تكون المباراة صراعا بين "السيطرة" و"التحول"، حيث يسعى برشلونة للاستحواذ، الذي يتجاوز غالبا 60 في المئة، والضغط لاستعادة الكرة في ثوان، بينما سيلعب ريال مدريد على الصبر التكتيكي، محاولا استدراج لاعبي برشلونة للأمام ثم ضربهم بكرات طولية خلف.

كفة راجحة
ورغم تفوق ريال مدريد 2-1 في لقاء الذهاب بالبرنابيو في أكتوبر الماضي، إلا أن الزخم الحالي يميل وبشدة لصالح برشلونة الذي حقق 5 انتصارات متتالية محليا، شملت الإطاحة بأتلتيكو مدريد وعروضا هجومية قوية أمام خيتافي وإسبانيول.

وتنطلق منافسات الجولة غدا الجمعة حينما يلتقي ليفانتي مع أوساسونا. وتستكمل منافسات هذه الجولة بعد غد السبت، عندما يلتقي إلتشي مع ألافيس، وأشبيلية مع إسبانيول، وأتلتيكو مدريد مع سلتا فيجو، وريال سوسيداد مع ريال بيتيس. وفي مباريات الأحد، يلتقي ريال مايوركا مع فياريال، وأتلتيك بلباو مع بلنسية، وريال أوفييدو مع خيتافي، بالإضافة لمواجهة الكلاسيكو. وتختتم منافسات هذه الجولة يوم الاثنين المقبل، عندما يلتقي رايو فاييكانو مع جيرونا.