أخبار وتقارير

الأربعاء - 08 أبريل 2026 - الساعة 03:34 م بتوقيت اليمن ،،،

ياسر اليافعي


الحقيقة المُرّة التي يرفض كثيرون الاعتراف بها أن الشمال بات واقعًا تحت هيمنة الحرس الثوري الإيراني، وأن المجتمع هناك أُخضع لهذه السيطرة، بينما يبدو الإخوان المسلمون متعايشين مع هذا الواقع، بل مقتنعين به، ولهذا لم يعد تركيزهم منصبًا على الشمال بقدر ما هو موجه نحو الجنوب، من المهرة إلى باب المندب، باعتبارها الجغرافيا التي تمثل لهم الحلم التاريخي ومجال السيطرة الحقيقي، لا جبال صعدة وعمران.

وجد هذا التنظيم في التدخل السعودي فرصة لإحياء مشروعه القديم، بعد أن كان ذلك الحلم يقترب من التلاشي والانتهاء إلى غير رجعة.

تتحمل السعودية مسؤولية ما ستؤول إليه الأحداث في الجنوب إذا استمر هذا المسار، لأن نتائج ذلك لن تقف عند حدود إعادة إنتاج الفوضى وإضعاف الاستقرار، بل ستفتح الباب أمام تمدد هذا التنظيم مجددًا نحو السواحل ومناطق الثروة والنفوذ. كما أن مآلات هذا التوجه قد تتجاوز الجنوب نفسه لتتحول إلى تهديد أوسع لأمن الإقليم، باعتبار أن إحياء هذا المشروع من جديد يعني تغذية بؤر التوتر وتمكين قوى لا تخدم استقرار المنطقة ولا مصالح شعوبها.

--------------

منذ اندلاع حرب #إيران، دأب الإخوان وأدواتهم على الترويج عبر منصاتهم وصفحاتهم لخطاب مشحون بالتمنيات السوداء، فتحدثوا عن “نهاية #الإمارات”، وادعوا أن مدنها تحترق وتتحول إلى مدن أشباح، في صورة لم تكشف عن حقيقة ما يجري بقدر ما عكست حجم الحقد والرهان على الفوضى.

لكن بعد أربعين يومًا، أثبتت الإمارات أنها أكبر من تلك الأوهام جميعًا؛ خرجت أكثر قوة وثباتًا، بفضل تماسك شعبها، وتلاحم المقيمين على أرضها، واصطفاف الجميع خلف قيادة الدولة. كما برهنت على قوة مؤسساتها، وكفاءة دفاعاتها الجوية، وفاعلية أجهزتها الأمنية والإدارية، وقدرتها العالية على إدارة التحديات واحتواء آثارها بسرعة وكفاءة.

ثم يغضبون حين نقول إن الإمارات انتصرت على أمنياتهم وحقدهم، مع أن الحقيقة الواضحة أن الذي انهار فعليًا هو خطابهم المأزوم، ورهاناتهم القائمة على الشماتة والكراهية، بينما بقيت الإمارات دولة متماسكة، قوية، وقادرة على حماية نفسها ومواصلة مسارها بثقة واقتدار.

#ياسر_اليافعي