أخبار اليمن

الأربعاء - 08 أبريل 2026 - الساعة 11:54 ص بتوقيت اليمن ،،،

ياسر اليافعي


أثبتت الحرب الأخيرة حاجة دول الخليج إلى الجنوب العربي، بوصفه امتدادًا جغرافيًا واجتماعيًا وإنسانيًا، ورافدًا بشريًا إضافيًا يمكن أن يعزز أمن الخليج واستقراره. لذلك، فإن الاعتراف بدولة الجنوب العربي وضمها إلى مجلس التعاون الخليجي، بما يحقق الاستفادة من موقع الجنوب الاستراتيجي، وكثافته السكانية، وروابطه القبلية والإنسانية مع دول الخليج، يجب أن يكون أولوية.

ويقول البعض: ماذا عن الشمال؟

لقد أثبتت الأحداث أن الشمال يخضع لسيطرة إيرانية، ويُدار فعليًا ضمن نفوذ الحرس الثوري الإيراني. وبالتالي، فمن غير المنطقي ولا المعقول أن يُربط مصير الجنوب بهذا الواقع، بما قد يؤدي إلى إعادة تشكيله في اتجاه معادٍ لدول الخليج، بدل أن يكون عمقًا استراتيجيًا ورافدًا طبيعيًا لها.

أما إذا تمكن الشمال يومًا من التخلص من نفوذ الحرس الثوري الإيراني، فستكون أمامه فرصة حقيقية للانضمام إلى المنظومة الخليجية. وهذا بحد ذاته قد يشكل حافزًا يدفع الناس إلى الانتفاض ضد هذا النفوذ، والعمل على تخليص الشمال من شر إيران وأدواتها.

كما كشف موقف جماعة الإخوان المسلمين وأدواتهم خلال الحرب الإيرانية الأخيرة عن انحياز مخزٍ وفاضح، إذ وضعوا أنفسهم عمليًا في صف إيران على حساب أمن دول الخليج واستقرارها.

هذا الموقف لم يعد مجرد تباين سياسي، بل عكس حجم التنسيق المعلن والمستتر بينهم وبين إيران، وأكد أنهم باتوا جزءًا من المشروع الإيراني في المنطقة، بما يحمله من تهديد مباشر للأمن العربي ولمصالح دول الخليج.

#ياسر_اليافعي