أخبار وتقارير

الإثنين - 06 أبريل 2026 - الساعة 12:54 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


هاجمت إيران، الأحد، سلسلة مرافق للطاقة في الكويت والإمارات والبحرين، ما أسفر عن تعطّل بعضها وتضرر أخرى، وسط مخاوف من أن ينتهي الوضع إلى انفجار كبير في المنطقة، سيكون من الصعب تخيل تبعاته.

والتزمت دول مجلس التعاون الخليجي حتى الآن سياسة ضبط النفس في التعامل مع الهجمات الإيرانية، على أمل أن يتم احتواء الصراع الجاري بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية، لكن الجهود الدبلوماسية لا تحقق حتى الآن الفائدة المرجوة منها.

ومنذ بدء الحملة الأميركية الإسرائيلية عليها في الثامن والعشرين من فبراير، تشن إيران هجمات على دول عربية بينها دول الخليج، وتزعم طهران أن تلك الاعتداءات هدفها ضرب القواعد الأميركية، لكنها طالت بنى تحتية مدنية، والآن باتت تركز على بنى الطاقة، مسببة خسائر فادحة.

وفي الكويت، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الأحد أن هجوما إيرانيا بطائرات مسيّرة ألحق أضرارا بمحطتين لتوليد الكهرباء وتقطير المياه. وأوضحت الوزارة في بيان أن الهجوم "أسفر عن أضرار مادية كبيرة وخروج وحدتين لتوليد الكهرباء من الخدمة"، مؤكدة عدم وقوع أي إصابات بشرية.

وتعتمد الكويت بشكل كبير على محطات تحلية المياه لسد حاجة سكانها البالغ عددهم أكثر من خمسة ملايين نسمة.

من جهتها قالت مؤسسة البترول الكويتية إن عددا من المرافق التشغيلية التابعة لها في شركة البترول الوطنية الكويتية وشركة صناعة الكيماويات البترولية تعرضت لاستهداف إيراني "آثم" بطائرات مسيرة ما أسفر عن اندلاع حرائق في عدة مرافق و"خسائر مادية جسيمة".

وأوضحت المؤسسة في بيان أنه لم يتم ‌تسجيل أي إصابات بشرية، مضيفة ‌أن الفرق المختصة تعمل على احتواء الحرائق ‌ومنع امتدادها إلى مرافق أخرى.

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية بدورها أنّ دفاعاتها الجوية "تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من ايران"، قبل أنّ تعلن اندلاع حرائق في مصنع بروج للبتروكيماويات في أبوظبي. وأفاد مكتب أبوظبي الإعلامي "تم تعليق العمليات في المصنع مباشرة لحين تقييم الأضرار"، مؤكدا عدم وقوع إصابات.

وفي البحرين، أعلنت شركة "بابكو إنرجيز" الحكومية اندلاع حريق في خزان وقود إثر هجوم بمسيّرة إيرانية. وقالت الشركة "تم إخماد الحريق بالكامل والسيطرة على الوضع. ويجري حاليا تقييم الأضرار وحصرها".

وبعد وقت قصير، أعلن مركز الاتصال الوطني أنّ الدفاعات البحرينية "اعترضت ودمّرت 13 طائرة مسيرة استهدفت مملكة البحرين خلال الـ 24 ساعة الماضية".

وهددت الجمهورية الإسلامية مرارا باستهداف البنية التحتية المدنية والطاقية في دول الخليج، ردا على استهداف الولايات المتحدة وإسرائيل مواقع اقتصادية وحيوية في إيران.

وجاءت سلسلة الهجمات الإيرانية غداة ضربات إسرائيلية أميركية دامية على موقع للصناعات البتروكيميائية في محافظة خوزستان في جنوب غرب إيران.

والسبت، قُتل خمسة أشخاص وجُرح 170 آخرون في الهجمات التي استهدفت شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في ماهشهر في محافظة خوزستان، حسب ما أفاد نائب محافظ خوزستان.

وتتهم طهران جيرانها الخليجيين بالسماح للقوات الأميركية بشن هجمات انطلاقاً من أراضيها. ونفت دول الخليج هذه الاتهامات بشكل قاطع، وكانت الدول الخليجية سعت إلى منع الحرب قبل اندلاعها، ما يفقد الذرائع الإيرانية مصداقيتها.

ويرى مراقبون أن الاعتداءات المتصاعدة على دول الخليج قد تدفع الأخيرة إلى تحرك حازم، وسبق وأن شددت تلك الدول على احتفاظها بحق الرد.

ويقول المراقبون إن التزام الدول الخليجية بسياسة ضبط النفس حتى الآن ليس من منطلق ضعف، بل هو إعلاء لصوت الحكمة لتفادي خروج الوضع عن السيطرة، لكن يبدو أن قادة إيران لا يأبهون بالنتائج.

وأبلغت سلطات دول الخليج والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن مقتل 41 شخصا في الخليج منذ بدء الحرب، بينهم 22 مدنيا. والقتلى الآخرون هم من العسكريين وعناصر الأمن.