أخبار وتقارير

الخميس - 29 أكتوبر 2026 - الساعة 11:57 ص بتوقيت اليمن ،،،

د. عبدالله عبدالصمد


تشير التحركات الدبلوماسية المتسارعة إلى وجود مسودة اتفاق يجري تداولها، سلّمتها قطر إلى طهران، ومن المتوقع أن يأتي الرد الإيراني خلال الأيام المقبلة. ويبدو أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو التوصل إلى تفاهمات تمنع تجدد الحرب وتفتح الباب أمام تسوية أوسع للملفات العالقة.

وتتضمن أبرز البنود المتداولة فتح مضيق هرمز خلال أسبوع، ومعالجة ملف البرنامج النووي الإيراني، وإنهاء الحصار الاقتصادي المفروض على إيران، إلى جانب انسحاب الحوثيين من المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً.

وفي هذا السياق، تتحرك أطراف إقليمية ودولية بصورة لافتة؛ فقطر وباكستان وروسيا تلعب أدواراً مهمة في الوساطات، حيث التقى أمير قطر الرئيس الإيراني في موسكو، كما التقى الرئيس الروسي نظيره الإيراني، واجتمع وزير الخارجية البريطاني بنظيره الإيراني. وشهدت طهران أيضاً زيارة وفد مجموعة اتفاق مكة، بالتزامن مع محادثات إيرانية مع الحوثيين.

نحن أمام حراك سياسي ودبلوماسي متداخل، تتجاوز أهدافه الملف النووي ومضيق هرمز إلى مستقبل الصراع في المنطقة، ودور إيران وحلفائها، وفي مقدمتهم الحوثيون.

السؤال الأهم: هل نحن أمام اتفاق حقيقي يعيد رسم التوازنات الإقليمية ويضع حداً للحرب، أم مجرد تفاهمات مؤقتة لتأجيل انفجار جديد؟