كتابات وآراء


الجمعة - 16 أكتوبر 2026 - الساعة 12:38 م

كُتب بواسطة : محمد الثريا - ارشيف الكاتب



رفض السعودية للوساطة الإيرانية هو ما دفع الحوثيين نحو رفع وتيرة التصعيد بصورة هستيرية والتركيز على إستهداف المواقع المدنية .

كان تعويل الحوثيين على قبول السعودية لوساطة إيران كبيرا جدا خصوصا أنها جاءت بعد إستهداف المطار الأهم في السعودية وسقوط ضحايا مدنيين .
عدا أن الرفض السعودي للوساطة كان غير متوقعا لدى الحوثيين، حيث راهن الحوثي على أن التطرف في شكل الهجوم على السعودية والإنتقال من أهداف عسكرية وحيوية إلى مواقع مدنية وحتى دينية سيكون الورقة الرابحة في مسعى إجبار المملكة على وقف عمليتها العسكرية والإستجابة سريعا للخيار السياسي .

الإصرار السعودي على مواصلة العملية العسكرية لم يترك خيارا أمام الحوثيين سوى تصعيد هجماتهم أكثر ولكن بصورة أشد تطرفا هذه المرة .

سبق وقلنا أن القتال الحالي باليمن عبارة عن مواجهة إقليمية ممتدة على ساحة محلية، ولهذا يبقى من غير المستغرب مشاهدة قدرات عسكرية متقدمة وتقنيات متطورة في الهجمات التي ينفذها الحوثيون .

الأطراف الخارجية المتوارية خلف الآلة الحوثية لايسرها فقدان ورقة النفوذ التي أوجدتها سيطرة الحوثيين مؤخرا على مناطق الساحل وباب المندب، لذلك كان متوقعا أن يخوض الحوثيون معارك الحفاظ على تلك المناطق بالضراوة التي رأيناها في ظل دعم لوجستي نوعي غير متوقف من تلك الأطراف .

مما سبق، نستشف أن المعركة الراهنة باتت معركة إرادات، ومن يصمد طويلا ينتصر اخيرا .

محمد الثريا