أخبار اليمن

الأربعاء - 30 سبتمبر 2026 - الساعة 12:33 م بتوقيت اليمن ،،،


عبّر عدد من تجار ومستوردي قطاع الطاقة الشمسية، وفي مقدمتهم رجل الأعمال ماجد عبدالله النملة، عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـالإجراءات المفاجئة وغير المحسوبة في جمارك ميناء عدن، محذرين من أن الزيادات الكبيرة في تكلفة التخليص لن تبقى محصورة على التجار، بل ستنعكس بصورة مباشرة على المواطنين وأصحاب المشاريع والقطاعات التي تعتمد على الطاقة الشمسية.

وقال النملة إن أحد التجار فوجئ بعد وصول حاوية بطاريات ليثيوم إلى الميناء بأن المبلغ المطلوب للتخليص ارتفع من نحو 12 مليون ريال إلى قرابة 35 مليون ريال، أي بفارق يصل إلى 23 مليون ريال على حاوية واحدة.

وأضاف:

�المشكلة ليست أن التاجر سيدفع أكثر فقط، بل إن أي زيادة بهذا الحجم ستدخل في تكلفة المنتج في النهاية، ومن سيدفعها هو المواطن وصاحب المشروع�.

وأوضح أن بطاريات الليثيوم ومنظومات الطاقة الشمسية لم تعد من السلع الكمالية، بل أصبحت بالنسبة لكثير من المنازل والمحلات والورش والمنشآت والمشاريع وسيلة أساسية لتوفير الكهرباء وتشغيل أعمالهم، مشيرًا إلى أن أي ارتفاع كبير في تكلفتها سيجعل الحصول عليها أكثر صعوبة ويرفع كلفة تشغيل المشاريع القائمة والجديدة.

وأكد أن صاحب المشروع الذي كان يخطط لتركيب منظومة طاقة شمسية وفق ميزانية محددة قد يجد نفسه أمام تكلفة أعلى بصورة مفاجئة، وهو ما قد يدفع بعض المشاريع إلى تأجيل التوسع أو تخفيض حجم المنظومة أو تحميل الزيادة على أسعار السلع والخدمات.

وقال النملة:

�عندما ترتفع تكلفة البطارية والمنظومة الشمسية، لا يتضرر المستورد وحده. صاحب البقالة والورشة والمطعم والمزرعة والمصنع والمشروع الصغير سيدفع أكثر لتوفير الكهرباء، وهذه التكلفة قد تنتقل بدورها إلى المواطن في أسعار السلع والخدمات�.

وأضاف أن التاجر عندما يستورد يحسب مسبقًا سعر المصنع والشحن والتأمين والجمارك والنقل، وعلى أساس هذه التكلفة يحدد سعر البيع ويتعاقد مع عملائه، موضحًا أن تغيير التكلفة بعد وصول البضاعة إلى الميناء يربك السوق بأكمله ويجعل من الصعب على المستورد أو صاحب المشروع إعداد ميزانية دقيقة.

وشدد تجار الطاقة الشمسية على أنهم لا يعترضون على دفع أي رسوم قانونية، لكنهم يطالبون بأن تكون الرسوم واضحة ومعلنة مسبقًا، وأن تتم مراعاة البضائع التي تم التعاقد عليها وشحنها قبل أي تعديلات جديدة.

وحذر النملة من أن استمرار الارتفاع المفاجئ في الرسوم قد يؤدي، بحسب التجار، إلى ارتفاع أسعار بطاريات الليثيوم ومنظومات الطاقة الشمسية، وزيادة تكلفة المشاريع، وتراجع قدرة المواطنين على شراء أنظمة بديلة للكهرباء، إضافة إلى زيادة الأعباء التشغيلية على الأنشطة التجارية والخدمية والإنتاجية.

وطالب التجار الجهات المختصة في عدن، وفي مقدمتها مصلحة الجمارك، بإصدار توضيح رسمي وعاجل بشأن آلية احتساب الرسوم الحالية، وما إذا كانت هناك تعديلات جديدة، وتاريخ بدء تطبيقها، وكيفية التعامل مع البضائع التي تم شحنها والتعاقد عليها قبل أي تغيير.

واختتم النملة بالقول:

�التاجر لا يطلب إعفاءه من التزاماته، وإنما يطلب أن يعرف التزاماته قبل أن يشتري ويشحن ويبيع. لأن أي مفاجأة في الميناء لا يتوقف أثرها عند التاجر، بل تصل فاتورتها في النهاية إلى المواطن والمشروع والسوق كله�.