منوعات

الأربعاء - 12 أغسطس 2026 - الساعة 01:04 م بتوقيت اليمن ،،،



كيف يمكن لمدينة أن تكون أقدم من المملكة التي تنتمي إليها؟

قبل أن نعرف مملكة حضرموت من خلال نقوشها وملوكها، كانت ريبون في وادي دوعن مدينةً نابضة بالحياة.

تعود بدايات الاستيطان فيها إلى أواخر الألفية الثانية قبل الميلاد، أي قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام. ومع مرور القرون، لم تكن ريبون مجرد قرية صغيرة؛ بل تحولت إلى مركز عمراني متكامل، فيه مبانٍ ضخمة، ومنشآت زراعية، وشبكات ري، ومعابد.

ومن بين آثارها يبرز معبد حضران، المشيد على قاعدة حجرية ضخمة، بأبعاد تقارب 13 × 15.3 مترًا، وبمداخل وسلالم تكشف عن بناء ديني معقد.

لكن المثير أن المعبد نفسه لم يكن وليد مرحلة واحدة؛ فقد كشفت آثاره عن بناء ديني أقدم يُحتمل أن يعود إلى القرن السابع أو بداية السادس قبل الميلاد، قبل أن يُعاد بناء المعبد في نهاية القرن السادس قبل الميلاد وفق ما تشير إليه النقوش.

ثم… انتهى كل شيء.

في بدايات القرن الأول قبل الميلاد، وصلت النار إلى ريبون، وخلّفت وراءها آثار دمار واحتراق أنهت مرحلة طويلة من تاريخ المدينة.

لكن من قام باحراقها؟

هنا تبدأ الحكاية الغامضة.

فقد شهد جنوب الجزيرة في تلك الفترة صراعات عنيفة بين الممالك، وهناك نصوص تتحدث عن حملات قتبانية ضد مناطق حضرمية وإحراق مستوطنات، لكن لا يوجد دليل مباشر يثبت أن القتبانيين هم من أحرقوا ريبون تحديدًا.

وهكذا بقيت ريبون تحمل سؤالًا لم يُحسم بعد:

هل كانت النار نتيجة حرب؟ أم أن وراء نهايتها قصة أخرى لم تصل إلينا؟

#ريبون #حضرموت_القديمة #أساطير_يمانية