منوعات

الثلاثاء - 11 أغسطس 2026 - الساعة 06:27 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


يخطط الفنان المصري مصطفى قمر لمرحلة فنية أكثر تنوعًا، تجمع بين الموسيقى والتمثيل، وتعيده تدريجيًا إلى مساحات عرفه الجمهور فيها خلال سنوات مشواره الطويل.

ويأتي الغناء في مقدمة هذه التحركات، مع استمرار قمر في الترويج لألبومه “قمر قمرين”، الذي يضم 12 أغنية ويقدم من خلاله مزيجًا من الألوان الموسيقية، في محاولة للحفاظ على هويته الغنائية مع الاقتراب في الوقت نفسه من الإيقاع الموسيقي المعاصر.

ولا يتعامل قمر مع الألبوم باعتباره محطة منفصلة، إذ يستعد أيضًا لتقديم أعمال غنائية جديدة، من بينها دويتو مرتقب مع الفنانة جنات، في خطوة تضيف إلى خطته الموسيقية مساحة مختلفة من التعاون.

لكن السينما تبدو صاحبة الحضور الأبرز في المرحلة المقبلة، بعدما كشف قمر عن تحضير فيلم جديد يحمل اسم “صديق العيلة”، وهو مشروع لا يزال في مراحل الإعداد الأولى، ويجمعه مجددًا بالمؤلفة زينب عزيز والمخرج علي إدريس.

ويحمل الفيلم طابعًا اجتماعيًا كوميديًا، وتدور فكرته حول شخصية غامضة تجد نفسها مرتبطة بعائلة تدخل حياتها في مسار غير متوقع، قبل أن تتحول العلاقة إلى سلسلة من المواقف التي تغير مسار الأحداث. ويعيد المشروع التعاون بين قمر والثنائي زينب عزيز وعلي إدريس بعد تجارب سينمائية سابقة.

عودة قمر إلى السينما تأتي بعد مشاركته في “أولاد حريم كريم” عام 2023، ما يجعل المشروع الجديد بمثابة محاولة لاستكمال حضوره التمثيلي بعيدًا عن استثمار الحنين وحده إلى أعماله القديمة. وتبقى طبيعة الدور والمعالجة النهائية للفيلم من العناصر التي ستحدد شكل هذه العودة عند انتقال المشروع من مرحلة التحضير إلى التصوير.

ولا تتوقف الخطة عند الشاشة الكبيرة، فقد دخل قمر أيضًا إلى أجواء الدراما السورية من خلال مشاركته في مسلسل “عيلة تعمل عمايل”، الذي يصور في دمشق، في تجربة تجمع بين التمثيل والغناء، بعدما تقرر أن يؤدي كذلك شارة العمل بصوته.

هذا التنقل بين أكثر من وسيط فني يكشف عن رغبة واضحة في إعادة توسيع مساحة الحضور، خصوصًا أن قمر ينتمي إلى جيل ارتبط اسمه في الذاكرة العربية بالأغنية الرومانسية وبمحاولات مبكرة للجمع بين الغناء والسينما.

وفي الوقت نفسه، تبدو المرحلة المقبلة اختبارًا مهمًا لقدرة الفنان على تقديم نفسه لجمهور تغيرت ذائقته ووسائل متابعته خلال السنوات الماضية. فنجاح أي عودة فنية اليوم لا يعتمد فقط على الاسم والشهرة، وإنما على قدرة المشروع الجديد على تقديم فكرة وشكل يبدوان معاصرين.

ولهذا تبدو مشاريع مصطفى قمر المقبلة أشبه باختبار فني متعدد المسارات: ألبوم يريد من خلاله تثبيت حضوره الغنائي، وتجربة درامية تمنحه فرصة للظهور في سياق عربي مشترك، وفيلم يسعى إلى فتح صفحة سينمائية جديدة. وبين هذه المسارات، لا تبدو المسألة مجرد عودة إلى ما كان، بل محاولة لمعرفة ما يمكن أن يكون عليه مصطفى قمر في مرحلته الفنية التالية.