عدن حرة
نشر ما يسمى المتحدث العسكري لميليشيات الحوثيين في شمال اليمن بيانا عسكريا كشف فيه عن تفاصيل عملياته الأخيرة التي استهدفت معسكرات وتحشيدات لقوات الطوارئ اليمنية في محافظتي مأرب وحضرموت، اليوم الخميس.
وجاء في نص البيان كالتالي:
"إمعانًا من العدوِّ السعوديِّ المجرمِ في مواصلةِ الحصارِ والعدوانِ على شعبِنا اليمنيِّ العزيزِ منذُ ما يقاربُ 12 عامًا، فقد رصدتْ قواتُنا المسلحةُ تحشيداتٍ عسكريةً سعوديةً كبيرةً كانتْ في مراحلِها النهائيةِ تهدفُ إلى التصعيدِ على المحافظاتِ الحرةِ والشعبِ اليمنيِّ لثنيهِ عن موقفهِ في إنهاءِ الحصارِ الظالمِ .
وعليهِ: فقد قامتْ قواتُنا المسلحةُ بعمليةٍ عسكريةٍ واسعةٍ ونوعيةً استهدفتْ تحشيداتَ العدوِّ السعوديِّ في مناطقِ الرويكِ والعبرِ والثنيةِ ومعسكراتٍ أخرى تابعةً لما يسمى الفرقةَ الأولى والثالثةَ طوارئَ بعددٍ كبيرٍ من الصواريخِ الباليستيةِ والطائراتِ المسيرةِ، وكانَ من نتائجِ العمليةِ ما يلي:
* مصرعُ وإصابةُ المئاتِ من مرتزقةِ العدوِّ السعوديِّ.
* تدميرُ وإحراقُ عددٍ كبيرٍ من معسكراتِ وتحشيداتِ ومخازنِ وأسلحةِ العدوِّ السعوديِّ في منطقةِ الوديعةِ شرقيَّ البلادِ.
* تدميرُ عددٍ كبيرٍ من الآلياتِ العسكريةِ المتواجدةِ في المعسكراتِ المستهدفةِ.
إنَّ القواتِ المسلحةَ اليمنيةَ تحذرُ العدوَّ السعوديَّ المجرمَ من أيِّ حماقةٍ يرتكبُها ضدَّ بلدِنا وشعبِنا، وسيتحملُ عواقبَ أيِّ تصعيدٍ.
ننصحُ المغررَ بهم والمخدوعينَ من أبناءِ بلدِنا بمغادرةِ معسكراتِ العدوِّ السعوديِّ والعودةِ إلى مناطقِهم قبلَ فواتِ الأوانِ.
نؤكدُ لشعبِنا اليمنيِّ العزيزِ في كلِّ المحافظاتِ أنَّ القواتِ المسلحةَ على أهبةِ الاستعدادِ لمواجهةِ أيِّ تصعيدٍ، وندعو جميعَ أبناءِ شعبِنا لمواصلةِ حالةِ الاستنفارِ والتصدي لأيِّ تصعيدٍ عدوانيٍّ سعوديٍّ وضربِ التحشيداتِ السعوديةِ أينما كانتْ مستمرونَ في معادلةِ "الحصارُ بالحصارِ" حتى إنهاءِ الحصارِ على بلدِنا".
يذكر أن مصادر محلية ذكرت في وقت سابق اليوم أن الحصيلة الأولية للقصف الحوثي أسفر عن مقتل 44 من قوات الطوارئ اليمنية في مأرب وحضرموت، والعدد مرشح للزيادة.
مرةً أخرى، تؤكد مليشيا الحوثي أن مشروعها الحقيقي ليس السلام، بل الحرب، وليس بناء الدولة، بل سفك دماء اليمنيين. الهجوم الصاروخي الذي استهدف القوات اليمنية في مأرب وحضرموت جريمة إرهابية جديدة تضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات التي يدفع ثمنها أبناء اليمن.
إن استهداف الجنود الذين يؤدون واجبهم الوطني لا يخدم سوى إطالة أمد الصراع وتعميق معاناة الشعب اليمني، ويكشف بوضوح أن هذه المليشيا لا تؤمن إلا بمنطق القوة والعنف، وترفض كل فرصة لتحقيق الأمن والاستقرار.
نسأل الله أن يتغمد شهداء الوطن بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يمنّ على الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ اليمن وأهله من كل سوء. المجد والخلود للشهداء، والعار لمن جعل من دماء اليمنيين وسيلة لتحقيق أجنداته.