أخبار وتقارير

الأربعاء - 15 يوليو 2026 - الساعة 05:55 م بتوقيت اليمن ،،،

محمد عبدالله الحسني


اتمنى قراءة الاتي بتمعن وركزوا معي في القرارات الكارثية:

قبل أولئك الذين يدعون أنهم يحاربون الفساد ويحمون المواطن، خرجوا ليشنوا حرب جديدة على رغيف الخبز.

أي عقل يقرر رفع الدولار الجمركي على الدقيق والقمح والأرز والزيوت؟!
أي مسؤول يعتقد أن تحميل قوت الناس أعباء جديدة سيصلح الاقتصاد!؟

رفع رسوم جمارك قاطرة الدقيق من 550 ألف ريال إلى ما يقارب 10 ملايين ريال ليس مجرد قرار إداري، بل جريمة اقتصادية مكتملة الأركان بحق ملايين المواطنين.

زيادة جنونية تتجاوز 2000%، وستتحول مباشرة إلى ارتفاع في أسعار الخبز والمواد الغذائية، بينما المواطن يواجه انهيار العملة، وانقطاع الرواتب، وانعدام القدرة على توفير أبسط احتياجات أسرته.

من يريد زيادة الإيرادات فليذهب لمحاربة الفساد، وليغلق منافذ التهريب، وليوقف العبث بالمال العام، لا أن يمد يده إلى رغيف الفقير، أو يتخذ قرارات لا تخدم إلا مجموعة "تجارية واحدة" بشكل واضح وصريح، فالسلع الأساسية ليست مورداً سهلاً لتعويض فشل السياسات الاقتصادية، وليست وسيلة لجباية الأموال على حساب بطون الجائعين.

إن تحميل التجار والموردين هذه الرسوم الكارثية يعني تحميلها للمواطن في نهاية المطاف، لأن فاتورة هذا القرار سيدفعها كل بيت يمني، وكل طفل ينتظر رغيفاً على مائدة أسرته، إرضاءً لمجموعة "أولاد المرحوم".

هذا القرار يجب أن يلغى وبأسرع وقت، وأي إصرار على تنفيذه هو إصرار على تجويع الناس، ودفعهم إلى مزيد من الفقر والبؤس، وتحمل المسؤولية الكاملة عن ما سيترتب عليه من تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة.

رغيف الخبز ليس سلعة للمقامرة، ومن يعبث بقوت الناس، يعبث بأمن المجتمع واستقراره.

محمد عبدالله الحسني.