أخبار وتقارير

الخميس - 09 يوليو 2026 - الساعة 12:35 م بتوقيت اليمن ،،،

ياسر اليافعي


الإفراج عن متهمين بقضايا إرهابية، تسببوا في اغتيال قيادات جنوبية وشخصيات مجتمعية، ضمن صفقة تبادل مع الحوثي لإطلاق جنود سعوديين، ليس مجرد تسوية سياسية، بل خيانة لدماء الضحايا وطعنة في ظهر الجنوب.

هؤلاء لم يكونوا أسرى حرب، ولم يقاتلوا في الجبهات، بل استخدموا الغدر والخيانة لتنفيذ عملياتهم الإرهابية واستهداف رجالٍ دفعوا حياتهم ثمناً لمواقفهم وخدمة مجتمعهم.

ومجرد ورود أسماء هؤلاء القتلة في كشوفات الحوثي يؤكد طبيعة هذه الجماعة الإرهابية، ويكشف خطورة التعامل مع مثل هذه الصفقات وكأنها شأن عادي.

لكن ماذا نتوقع حين يكون الإخوان المسلمون هم الطرف الممثل للشرعية؟ الجميع يعرف تاريخ علاقتهم بالجماعات المتطرفة، وفعلاً: وافق شنٌ طبقه.

القيادات الجنوبية المنخرطة ضمن المسار السعودي تتحمل مسؤولية تاريخية وأخلاقية تجاه هذا العبث، ولا يحق لها الصمت أمام صفقات تمس دماء الجنوبيين وتفرّط بحقوق الضحايا.

----------

تورط المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ في مناقشة أو تمرير أي ترتيبات للإفراج عن متهمين بقضايا إرهاب وقتل وتفجيرات، يمثل تجاوزًا خطيرًا يمس سلطة القضاء والنظام القانوني وحقوق أولياء الدم.

ليس من المقبول أن يبحث غروندبرغ عن إنجازات شكلية يقدمها في إحاطاته على حساب دماء الشهداء وحقوق الضحايا، ولا على حساب الجنوب وقواته التي تعرضت لانتهاكات خطيرة في يناير 2026 دون أن تحظى بأي موقف واضح أو إشارة جادة في إحاطاته.

إن أي إفراج عن متهمين بالإرهاب أو جرائم القتل يجب أن يتحمل المبعوث الأممي مسؤوليته السياسية والأخلاقية، وعلى منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في الجنوب إصدار مواقف واضحة ترفض هذه الخطوة وتحمل الجهات المتورطة كامل المسؤولية.

--------------

إخراج متهمين في قضايا إرهابية ضمن صفقات تبادل يمثل جريمة أخلاقية وقانونية، ويتحمل مسؤوليتها كل من يشارك في تمريرها أو التستر عليها. ومن بين هؤلاء متهمون بقتل اللواء ثابت جواس، وآخرون متهمون بتفجير موكب محافظ عدن السابق أحمد حامد لملس، إضافة إلى متورطين في سلسلة اغتيالات استهدفت عددًا من الشخصيات السلفية والاجتماعية.

والمفارقة أن إعلام جماعة الإخوان المسلمين اتهم الإمارات سابقًا بالوقوف خلف معظم هذه الجرائم، ويمكن الرجوع إلى ما نشره عادل الحسني وأنيس منصور وغيرهما لمعرفة كيف جرى توجيه الرأي العام وتوظيف تلك القضايا سياسيًا.

فإذا كانت تلك الادعاءات صحيحة، فلماذا يطالب الحوثيون اليوم بالإفراج عن الأشخاص أنفسهم الذين صدرت بحق بعضهم أحكام بالإعدام؟ هذا التناقض يطرح أسئلة مشروعة تستحق إجابات واضحة.

على من يؤيدون المسار السعودي أن يقولوا كلمة "لا" ولو مرة واحدة عندما يتعلق الأمر بدماء الأبرياء وحقوق الضحايا. فالقضايا التي تمس حياة الناس وكرامتهم لا يجوز أن تكون محل مساومات أو صفقات سياسية، وما يحدث يثير كثيرًا من علامات الاستفهام.

#ياسر_اليافعي