اجتماعيات

الإثنين - 29 يونيو 2026 - الساعة 06:23 م بتوقيت اليمن ،،،

عدن


رحم الله الشاب الشهيد عمر باطويل وغفر له، وجبر مصاب أهله ومحبيّه.

بصفتي شخصاً عرف عمر عن قرب، وجلست معه مطولاً عندما كنت باحثاً في مجال الأديان ومحاربة الأفكار الإلحادية والتطرف، أجد نفسي ملزماً دينيّاً وأخلاقيّاً أن أحدثكم عن عمر (ما قبل الحرب وما بعدها)، وأنطق بكلمة الحق التي حاول القتلة طمسها

#أولاً: حقيقة معتقد عمر وعلاقته بالله ورسوله

الولد مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. بل إنني رأيت فيه حباً وشوقاً عظيماً لرسول الله ﷺ. كل ما في الأمر أنه قد يكون فُهم خطأ في بعض نقاشاته وأفكاره، أو ربما لم يُسعفه الوقت لتوصيل فكرته بالشكل الصحيح. لكن قلبه كان عامراً بالإيمان، ولم يكن أبداً كما روجت له مطابخ الإرهاب والتكفير.

#ثانياً: خسة الجريمة وفكر القاتل

القاتل استخدم أبشع وسائل الإرهاب الفكري؛ منطقٌ إقصائي عقيم يقول: (إما أن تكون على نفس رأيي وفكري، أو أنت كافر مستباح الدم!).. نصب نفسه قاضياً وجلاداً، واستدرج عمر بدم بارد، وأخذه وقتله دون أي وازع من دين أو إنسانية، وكأن الذي مات حيوان لا قيمة له، وليس نفساً بشرية حرّم الله قتلها.

#ثالثاً: الخلل القانوني والإجرائي في مسار القضية

هنا تكمن المفارقة العجيبة! هذه الجريمة هي جريمة فكرية إرهابية بامتياز، وكان من المفترض قانوناً أن تُكيف كـ قضية جزائية جسيمة تندرج تحت اختصاص النيابة الجزائية المتخصصة والمحكمة الجزائية (محكمة الإرهاب وأمن الدولة). لو أخذت القضية مجراها الصحيح هناك، لكانت العقوبات مشددة وصارمة بما يتوازى مع جرم الإرهاب. ولا نعلم حقيقةً هل قصّر محامي أولياء الدم في تقديم هذه الدفوع والطلبات الجوهرية، أم تم التغاضي عنها لتمييع القضية؟!

رابعاً: مناشدة إلى #المحكمة_العليا
صحيح أنه لا يوجد شهود عيان مباشرين للواقعة، وكل ما ورد في ملف القضية هو قرائن قوية أثبتت صحة التهمة، وصحيح أن القصاص قد يسقط شرعاً لعدم وجود سلاح الجريمة أو شهود عدول.. ولكن! هل يعقل أن تكون عقوبة هذا الفكر الإرهابي المستبيح للدماء هي السجن لثمان أو عشر سنوات فقط، لمجرد أنها حوكمت أمام محكمة عامة؟!

إننا نأمل ونناشد عدالة المحكمة العليا أن تتأمل جيداً في هذه العقوبة التعزيرية، وأن تعيد النظر في التكييف القانوني للجريمة. إذا مرّت هذه الجريمة بهذا الحكم المخفف، فإننا نفتح الباب لتكرار فكر الإرهاب والتطرف، ونعطي الضوء الأخضر لكل متطرف ليتصيد الشباب وينفذ أحكامه الخاصة بدم بارد.

#مطالبتنا واضحة:
نطالب بتصحيح هذا المسار وتشديد عقوبة السجن بحق الجاني لتصل إلى عشرين أو ثلاثين عاماً (حقاً عاماً رادعاً للاقتصاص من فكر الإرهاب)، حتى يكون عبرة للمعتبرين، وحمايةً لما تبقى من دماء وشباب في هذا الوطن.

حسبنا الله ونعم الوكيل، والعدالة لـ عمر باطويل.

المستشار عمر باحميش

#العدالة_لعمر_باطويل #القضاء_اليمني