أخبار اليمن

الخميس - 18 يونيو 2026 - الساعة 01:04 م بتوقيت اليمن ،،،

ياسر اليافعي


سقطرى ليست حارة من حارات باب اليمن، ولا امتداداً لذمار أو الحوبان. سقطرى جزيرة فريدة من أجمل جزر العالم، تمتلك مقومات طبيعية وسياحية استثنائية جعلتها محط أنظار العالم خلال السنوات الماضية.

لأول مرة بدأت الجزيرة تخرج من عزلتها، وتتدفق إليها الاستثمارات والسياحة، وأصبح أبناء سقطرى يشعرون بالفخر وهم يشاهدون اسم جزيرتهم وصورها تتصدر المنصات العالمية. لم يكن ذلك مجرد نجاح لسقطرى، بل فرصة حقيقية لتحسين حياة السكان وخلق مصادر دخل مستدامة بعيداً عن الفساد والارتهان.

لكن المؤسف منذ يناير الماضي هناك من يريد جرّ سقطرى إلى نفس النموذج الذي أغرق مناطق واسعة بالفشل والصراعات والفساد. بدلاً من أن يجعلوا مناطقهم تلحق بالتجارب الناجحة، يحاولون دفع سقطرى إلى الخلف حتى تصبح صورة أخرى من واقعهم المأزوم.

من حق أبناء سقطرى أن يعيشوا في جزيرة مزدهرة، وأن يحافظوا على خصوصيتها وهويتها ومكانتها العالمية. ومن يريد اللحاق بالتنمية فعليه أن يغادر عقلية الشيخ والسيد والوصاية والتبعية، لا أن يحارب أي تجربة ناجحة لأنها لا تشبه واقعه.

سقطرى لا تملك النفط ولا الثروات الضخمة، وأهم مورد لأبنائها هو الاستقرار والسياحة والتنمية. ومن الظلم أن تُدفع الجزيرة نحو الأزمات فقط لإرضاء مشاريع سياسية أو لإنتاج نسخة جديدة من الفشل الذي تعانيه مناطق أخرى.

#ياسر_اليافعي