اجتماعيات

الثلاثاء - 19 مايو 2026 - الساعة 10:44 ص بتوقيت اليمن ،،،

حضرموت


أثار قرار تعيين مراد محمد حفظ الله جميل الخولاني نائباً لمدير عام جمرك الوديعة موجة غضب واستياء واسعة في الأوساط الشعبية بمحافظة حضرموت، وسط تصاعد الانتقادات لما وصفه ناشطون بـ"مسلسل التمكين المنظم لشخصيات شمالية" في مفاصل عسكرية ومدنية حساسة داخل المحافظة.

وبحسب مصادر محلية متداولة، فإن المعين الجديد من مواليد 1996، وينتمي إلى أسرة نافذة، حيث يشغل عمه عبدالغني حفظ الله جميل منصب وزير الدولة وأمين العاصمة في صنعاء، ما فجّر تساؤلات حادة حول خلفيات التعيين وتوقيته، خاصة في ظل الشعارات التي رُفعت سابقاً باسم "حكم حضرموت الذاتي" و"حضرموت لأبنائها"، والتي يرى كثيرون أنها تتهاوى أمام واقع التعيينات الأخيرة.

وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة تعيينات عسكرية وإدارية مشابهة، اعتبرها مراقبون مؤشراً على عودة تدريجية للنفوذ الشمالي إلى حضرموت، بعد سنوات من تراجعه، الأمر الذي اعتُبر من قبل قطاعات شعبية انقلاباً على حالة التوازن التي فرضتها السنوات الماضية، ونتيجة مباشرة لغياب تأثير المجلس الانتقالي الجنوبي عن المشهد الإداري في الوادي.

وحمّل ناشطون ما يسمى حلف قبائل حضرموت التابع لعمرو بن حبريش، المسؤولية السياسية والأخلاقية عن هذا التحول، مؤكدين أن الحلف، الذي صعّد ضد الانتقالي وتحالف مع المشاريع المدعومة من السعودية، مهّد الطريق لعودة شخصيات شمالية إلى المؤسسات العسكرية والمدنية، بعد أن ظن قادته أن الوقوف مع الرياض سيمنحهم السيطرة على مفاصل حضرموت.

وأكدت مصادر اجتماعية أن الشارع الحضرمي يعيش حالة غضب متصاعدة تجاه ما يجري، مع تزايد القناعة بأن من رفعوا شعارات "حضرموت للحضارم" لم يكونوا سوى واجهة لمشروع انتهى بتمكين قوى خارجية من إعادة هندسة المحافظة إدارياً وعسكرياً وفق مصالحها، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات للحلف بأنه تورط في تسليم القرار الحضرمي مقابل وعود سياسية لم تتحقق، ليتلقى – بحسب وصف ناشطين – "صفعات متتالية" كشفت حجم الخديعة التي وقع فيها ومن سار خلفه.