منوعات

السبت - 16 مايو 2026 - الساعة 12:06 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


أثارت الفنانة دنيا سمير غانم جدلًا واسعًا بعد تداول صورة قديمة لأول محامية مصرية، نعيمة الأيوبي، التي تشبهها بشكل لافت، ما دفع رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى المطالبة بأن تجسد دنيا شخصية الأيوبي في عمل فني يوثق سيرتها.

هذا التشابه لم يكن مجرد ملاحظة عابرة، بل تحول إلى نقاش عام حول إمكانية إعادة إحياء قصة أول امرأة مصرية اقتحمت عالم المحاماة عبر الشاشة.

تُعد نعيمة الأيوبي رمزًا بارزًا في تاريخ المرأة المصرية؛ فهي أول فتاة التحقت بكلية الحقوق بجامعة فؤاد الأول عام 1929، لتصبح لاحقًا أول محامية مصرية تدخل قاعات القضاء في الثلاثينات.

وقد تصدرت صورها الصحف عام 1933 باعتبارها نموذجًا جديدًا للمرأة المتعلمة والمنخرطة في العمل العام. أولى مرافعاتها كانت عام 1934 في قضية وطنية ضد الاحتلال الإنجليزي، حيث دافعت عن ثلاثة من رموز الحركة الوطنية الذين قادوا حملة لمقاطعة البضائع البريطانية، لتثبت حضورها كصوت نسائي قوي في ساحة القضاء.

من هنا، يرى كثيرون أن تجسيد دنيا سمير غانم لهذه الشخصية سيكون خطوة فنية وتاريخية مهمة، إذ يجمع بين ملامحها القريبة من نعيمة الأيوبي وقدرتها التمثيلية على تقديم أدوار مركبة.

كما أن العمل الفني المحتمل سيعيد إلى الواجهة قصة رائدة مصرية كسرت القيود الاجتماعية وفتحت الطريق أمام أجيال من النساء لدخول المجال القانوني. الجدل إذن لا يقتصر على التشابه في الملامح، بل يتجاوز ذلك إلى دعوة لإحياء سيرة امرأة صنعت التاريخ، عبر فنانة معاصرة قادرة على نقل روحها إلى الجمهور.