أخبار وتقارير

الخميس - 30 أبريل 2026 - الساعة 11:30 ص بتوقيت اليمن ،،،

د. عبدالله عبدالصمد


كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد حالة الغضب والتذمر في أوساط عدد من القيادات والشخصيات الإعلامية والسياسية التي كانت مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، ممن تم استدعاؤهم إلى العاصمة السعودية الرياض خلال الفترات الماضية، وذلك على خلفية تأخر صرف المخصصات المالية التي وُعدوا بها منذ بداية استدعائهم.

وبحسب المصادر، فقد جرى في البداية صرف مبالغ مالية متفاوتة بحسب المكانة والشخصية، مع تقديم وعود بصرف مخصصات شهرية منتظمة، إلا أن تلك المخصصات بدأت تتأخر لأشهر متتالية، ما تسبب بحالة من الاستياء وفقدان الثقة لدى عدد من الصحفيين والمؤثرين وأعضاء سابقين في هيئات المجلس، خصوصًا في الهيئة الاستشارية والجمعية الوطنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وأكدت المصادر أن حالة التردد والامتعاض المتزايدة تعود إلى شعور هذه الشخصيات بعدم المصداقية في تنفيذ الوعود المالية، إضافة إلى غياب الوضوح بشأن مستقبل الدعم والاستحقاقات المالية، الأمر الذي انعكس على مواقف بعضهم الإعلامية والسياسية خلال الفترة الأخيرة.

وأضافت المصادر أن القيادي الجنوبي أحمد عقيل باراس عقد في وقت سابق اجتماعًا مع عدد من الشخصيات المحسوبة على المجلس الانتقالي، جرى خلاله إصدار بيان مؤيد لحل المجلس الانتقالي الجنوبي. ووفقًا للمصادر، فقد تلقى المشاركون في ذلك اللقاء وعودًا — قيل إنها جاءت عبر السفير محمد آل جابر واللواء الشهراني — تقضي بتسفير الموقعين على البيان إلى الرياض وضمهم إلى قوائم المستفيدين من المخصصات المالية.

إلا أن المصادر أكدت أن تلك الوعود لم تُنفذ، ما زاد من حالة السخط بين المشاركين في اللقاء، خصوصًا بعد توقف التواصل معهم وعدم اتخاذ أي خطوات عملية بشأن الوعود التي قُدمت لهم.

وأشارت المصادر إلى أن عددًا من الشخصيات التي حضرت ذلك الاجتماع تدرس حاليًا إصدار بيان جديد خلال الأيام المقبلة، للتعبير عن استيائها مما وصفته بـ"التنصل من الالتزامات والوعود السابقة".

ويرى مراقبون أن استمرار تأخر المخصصات وتزايد حالة الاحتقان قد يؤديان إلى اتساع فجوة الخلافات داخل الأوساط التي كانت محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي.

وفي الفترة الأخيرة، تم السماح بعودة عدد كبير من الأعضاء السابقين في المجلس الانتقالي، وخاصة رؤساء ونواب رؤساء دوائر في المجلس الاستشاري والجمعية الوطنية، إلى جانب آخرين من الصحفيين والمؤثرين، إلى العاصمة المؤقتة عدن.