منوعات

الثلاثاء - 14 أبريل 2026 - الساعة 06:14 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


رجح صندوق النقد الدولي الثلاثاء أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تباطؤا حادا في النمو الاقتصادي هذا العام، في ظل معاناة الدول المصدرة للنفط من تداعيات الحرب على إيران.

وخفضت المؤسسة الدولية المانحة توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمنطقة إلى نحو 1.1 في المئة في أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، أي أقل 2.8 نقطة مئوية عن توقعاته في يناير الماضي.

وهذه التقديرات أكثر تشاؤما من توقعات البنك الدولي الذي أشار إلى أنه باستثناء إيران، من المتوقع أن يتباطأ النمو بوجه عام في المنطقة من 4 في المئة في 2025 إلى 1.8 في المئة في 2026، وهي نسبة تقل 2.4 نقطة مئوية عن توقعاته في يناير الماضي.

ومع اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع كلفة الطاقة وتزايد حالة عدم اليقين، لم تعد التقديرات السابقة قابلة للصمود، لتفسح المجال أمام نظرة أكثر حذرًا لمستقبل النمو في منطقة تواجه اختبارات متكررة لقدرتها على التكيف مع الأزمات.

ومن المتوقع أن ينتعش النمو إلى 4.8 في المئة في عام 2027. لكن الصندوق أفاد بأن تقديراته لعام 2027 تفترض عودة إنتاج الطاقة وحركة النقل في المنطقة إلى وضعهما الطبيعي خلال الأشهر القليلة المقبلة. وأشار إلى أن هذا الافتراض قد يحتاج إلى مراجعة إذا طال أمد الصراع.

وأدى هجوم إيران على دول مجاورة في الخليج، ردا على الضربات الأميركية - الإسرائيلية عليها في أواخر فبراير الماضي، إلى إلحاق أضرار بمنشآت طاقة رئيسية وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ويمر عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي حوالي 20 في المئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. وأسفرت الحرب عن ضغوط تضخمية وألقت بظلالها على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وفي مطلع الأسبوع، انهارت المحادثات الأميركية - الإيرانية الرامية إلى إيجاد حل للصراع. وبدأ الجيش الأميركي حصارا على الموانئ الإيرانية رغم تواصل الجهود لإبقاء الحوار مستمرا.

وخفض الصندوق توقعاته للناتج المحلي الإجمالي لدول المنطقة بشكل كبير نتيجة تراجع الإنتاج والتصدير.

وأوضح أن درجة الخفض اعتمدت على "الأضرار التي لحقت ببنية تحتية للطاقة والنقل، فضلا عن مدى الاعتماد على مضيق ‌هرمز وتوفر طرق تصدير بديلة".

ومن المتوقع أن تشهد السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم وأكبر اقتصاد في العالم العربي، نموا بنسبة 3.1 في المئة في ‌عام 2026، أي أقل بنسبة 1.4 نقطة مئوية من التقديرات الصادرة في يناير الماضي.

لكن التقديرات تشير إلى أن السعودية، أكبر منتج للنفط النفط الخام في العالم، ستكون أقل تأثرا بالحرب من جيرانها في منطقة الخليج العربي.

ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإيراني بنسبة 6.1 ‌في المئة في السنة المالية التي بدأت في 21 مارس الماضي، على أن ينتعش ويحقق نموا بنسبة 3.2 بالمئة في العام التالي. وكان من المتوقع قبل الحرب أن ينمو بنسبة 1.1 في المئة خلال هذه السنة المالية.

وتوقع الصندوق في التقرير انكماش اقتصادات البحرين والعراق والكويت وقطر هذا العام، دون تقديم تقديرات محددة.

ومن المقرر نشر تقرير منفصل وأكثر شمولا عن التوقعات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط الجمعة المقبل.

وكانت تعديلات نمو الناتج الإجمالي أقل حدة بالنسبة لمستوردي النفط والغاز في المنطقة. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يتباطأ النمو في مصر إلى 4.2 في المئة في عام 2026 من تقدير سابق بلغ 4.7 في المئة على أن يتعافى إلى 4.8 في المئة في عام 2027.