كتابات وآراء


الجمعة - 10 أبريل 2026 - الساعة 03:05 م

كُتب بواسطة : د. عارف محمد الحسني - ارشيف الكاتب




أُصبت بنزلة برد ألزمتني عدم مغادرة المنزل لمدة أسبوع ، كلفتني خمسون ألف ريال بليد ، دواء من كل صنف عجيب ، منها فقط خمسمائة ريال ليم حامض من منطقة العند القريب ؛ يعني نصف راتب معلم قضى في الخدمة ثلاثون عاماً متواصلة ، يعني راتب تقاعدي كامل لموظف أحيل للتقاعد قبل هذه الحرب اللعين ، يعني ضعف راتب لمتقاعد مع بداية الوحدة المشؤمة الذي انتظرناها من بعد استقلال مجيد ، وكنا نمجدها بعد شروق شمس مع كل طابور مدرسي ليوم جديد .

ونحن مازلنا نبحث عن نجار قد أغلق ورشة نجارته وحولها إلى عمارة كبير،ُ لصناعة صندوق على بابا والمحترمين الكثير ؛ سؤال حيرني كثير؟! هل من خشب أم من معدن الألمونيوم المزين بسراميك شبيه بالخشب اللامع من بعيد ، أم من ذهب بعد سقوط سعر أوقيتة مع حرب ترامب العجيب ، نريد إجابة بعد نشر هذا المقال المفيد.

لو افترضنا إننا صنعنا صندوق الصحة العجيب كم سعته ، وأين سنضعه ، وما هي وصاياه ؟ هل للشعب الفقير أم لقناديل الوطن الكثير بعد كل انقلاب جديد ، وأين نحفظ كلمة سر مفتاحه ، عند يوسف الصديق نبي الله العظيم ، أم عند أحد أُمنائِنا بلا أكُف آية في القرآن لو طبقت ، تقرأ في القرآن الكريم .

خلونا من هذا كله هذا سهل ، باتتدبر فلوسه ، كما وعدت صاحب الصيدلية اني دافع أكيد ، مع نهاية شهر مارس ، وان طالت ألسُلفه مع بداية كذبة ابريل الجديد بعد ما أسمعته خطاب وتأكيد رئيس وزرائنا الجديد ، فأطمئن وقال للمحاسب سجل على دكتورنا ثمن الدواء العجيب .

العجيب أنني مثل غيري نسمع عن غسيل الكلى ، ولكن لم أشاهد عن قرب هذا الوجع العظيم ، هو شخص شبه ميت ، ما بقي له في هذه الحياة غير هذا اللسان العجيب ، كمومياء إلى أن يأخذ الله روحه سَّر الحياة العجيب ، ولكن هل هذا سبب يجعل أهله ومحبيه ، ومجتمعة الكبير المسمى وطن التخلي عنه بعد أن ألم به هذا المرض المُفجع الحزين ، بعد أصبح حكراً لكل أفاق مريد ، يعرف من أين تُأكل منافع الوطن العظيم .

ماذا لو أصابك أيها المسئول الكبير هذا المرض أو أحد أقاربك ، هل ستظل تتحرك مثل سلحفاة في ارض رمل كثيب ، أم ستتصل بنتنياهو لطلب العون منه حتى لو انته غير مطبع معه أكيد ، هدفك الشفاء ، ثم لتذهب إلى عمرةٍ وحج فالله غفور رحيم .

ولكن هذا المواطن المريض الضعيف من أين يطلب العون بعد الله بعد أن تخلى عنه الكثير ، ليس كرهاً فيه ، ولكن لفقر الناس والأهل القريب ، وهو بحاجة إلى عدة جلسات من كل أسبوع جديد ، وأسأل وزير صحتك القديم الجديد .

موازنة تشغيلية أوقفت تقديم خدمة طبية ، وإنسانية عظيمة ، وأحبطت جهد بذل فيه الكثير من الجهد من قيادات طبية وإدارية قديمة وجديدة عند إنشاء مركز الغسيل الكلوي بمستشفى خلدون المركزي في عاصمة محافظة لحج بتمويل من الهلال الأحمر القطري ، وجهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جعله الله في ميزان حسناتهم .

ولكن ظلت وزارة الصحة وسلطاتنا المحلية عاجزة عن تمويل هذا المركز الصحي أو البحث عن جهة ممولة لنشاطه الإنساني ، ونحن من تفاءل خيراً عند سماعنا بان محافظ لحج الجديد الأستاذ " مراد الحامي" والتقائه بمدير عام مكتب الصحة ومدراء مؤسساتها بعد صلاة عيد الفطر المبارك لمناقشة الوضع الصحي بالمحافظة ، ولكن لم نجد لهذا اللقاء من نتيجة فيما يخص مركز الغسيل الكلوي بمستشفى ابن خلدون .

ملاحظة : انتشرت الحشرة الكاملة لبعوض الإيدس الناقل للكثير من الحميات القاتلة مع هذه التقلبات المناخية المشجعة لانتشارها ، يرجى النظر للموضوع بمزيد من الجهد بمكافحتها بعملية الرش الضبابي ، قبل أن تكلف المواطن تبعات صحية ومالية كبيرةً هو في غنى عنها تزيده إرهاقاً ، ما يكلف المحافظة إلا تخزينه شهر لمسئول .