أخبار اليمن

الأحد - 05 أبريل 2026 - الساعة 12:51 م بتوقيت اليمن ،،،

فتحي بن لزرق


لاتريد الأطراف السياسية اليمنية وبينها حزب الإصلاح والمؤتمر والمنشقين عن المؤتمر وكل الكتل السياسية الشمالية في الرياض أي حسم للمعركة العسكرية في عدن أو في أيا من مدن الجنوب ضد جماعة الحوثي.

بل على العكس من ذلك هي تؤيد ضمنيا وتشجع قمع القوات الموالية للحوثيين أي قوة جنوبية حقيقية على الأرض .

هذه القوى تريد ان ترى "جنوبا" منكسرا محطما مدمرا تسيطر عليه احدى قواهم وان اختلفت معها لا ان يسيطر الجنوبيين على أرضهم .

تعالوا نتذكر العام 2011 .

في العام 2011 وحينما اضطربت صنعاء لجات الأطراف الشمالية إلى تسليم محافظتي أبين وأجزاء كبيرة من شبوة إلى تنظيم القاعدة لأنها ادركت حينها أن ترك الأرض الجنوبية لاهلها يعني ذهاب الجنوب بعيدا عنهم .

في العام 2013 التقيت بمسئول جنوبي في صنعاء وسألته لماذا سلمت "زنجبار" للقاعدة بنظرك..؟

سكت قليلا .. واجاب : لانهم يدركون ان لم يقوموا بتسليم زنجبار وأبين وأجزاء من شبوة للقاعدة فالجنوب قد يسلم لاهله.

في العام 2015 اختلفوا نفس اختلاف 2011 وتجاه الجنوب سلموا بعض اجزائه للحوثي وسلموا حضرموت للقاعدة .

ضمنوا في حضرموت عدم وجود أي تحرك وضمنوا بوجود قوات الحوثي في المحافظات الأخرى عدم وجود أي تحرك قد يهددهم .

هم يدركون ان الحوثي وان اختلفوا معه جزء من منظومتهم السياسية والا كنا رأينا الدماء تسيل للركب في صنعاء أو إب او غيرها من المناطق .

تعمد هذه القوى اليوم لابقاء المشهد جامدا مثلما هو في الجنوب وتحديدا عدن .. لادعم حقيقي للمقاومة ولاسعي لتنظيمها ولا أي شيء حقيقي يمكن يحسب على الأرض ..

تدرك هذه القوى انه وفي حال اتفاقها فانها ستكون أمام مقاومة جنوبية متعبة وماتبقى من جنود الحوثي في عدن سيعنلون ولائهم للشرعية وسيتم تعزيزهم بمقاتلي الإصلاح ومنشقي المؤتمر وستبدأ الحكاية من حيث ما انتهت
مؤلم مايحدث

مايو 2015