عرب وعالم

الجمعة - 13 مارس 2026 - الساعة 03:36 م بتوقيت اليمن ،،،

حسين الوادعي


دول الخليج مقبلة على حرب حتمية مع إيران، إن لم تكن اليوم فلن تتأخر كثيراً.

وليست الحكومات الخليجية ولا مثقفوها بحاجة إلى تحليل خطاب المرشد الجديد أو تهديدات لاريجاني لتعرف أن التهديدات كلها موجهة لدول الخليج وإمدادات الطاقة من الخليج إلى العالم.

كما أن تحليل نسب وأعداد الصواريخ الإيرانية والمسيّرات يوضح أن إيران ترد بقصف الخليج بنسبة 77% من الهجمات. ومع تقلص مخزونها من المنصات والصواريخ بعيدة المدى ستصبح الهجمات بنسبة 90% أو أكثر موجهة إلى الدول الخليجية.

فقدت إيران قدراتها العسكرية كدولة، لكنها لم تفقد قدرة الردع كميليشيا. وهي حالياً تتبنى أسلوب ميليشياتها في الرد: الاختباء في المنشآت المدنية وإطلاق مسيّرات وصواريخ صغيرة تستهدف منشآت مدنية في دول الخليج.

لقد ظهرت دول الخليج باعتبارها الجدار القصير في الحرب، وكانت نقطة قوة إيران الوحيدة هي عجز هذه الدول عن الرد. لذلك من المتوقع أن تستمر إيران في الضغط عبر قصف دول الخليج حتى بعد توقف الحرب والعودة إلى المفاوضات.

عندما هدد ترمب بقصف كهرباء إيران، رد علي لاريجاني مهدداً بأنه لو فعل ذلك فإن الظلام سيخيّم على الخليج.

تأخرت دول الخليج كثيراً في خوض معركة كان يجب أن تخوضها قبل عشرين سنة، لكنها الآن أمام لحظة الحقيقة: السيف أمام العنق، والظهر إلى الجدار.