عرب وعالم

الأحد - 25 يناير 2026 - الساعة 10:36 م بتوقيت اليمن ،،،

وكالات


استدعت وزارة الخارجية الجزائرية القائم بأعمال السفارة الفرنسية للاحتجاج على تحقيق بثته قناة تلفزيونية عامة بشأن تدهور العلاقات بين البلدين.

وتشعر السلطات الجزائرية باستياء شديد من الحقائق التي عُرضت في هذا البرنامج، وفق ما تقول وسائل إعلام فرنسية.

وذكرت الخارجية في بيان أن الاستدعاء جاء “على إثر بث القناة العمومية فرانس 2 لما يقدم زورا وبهتانا على أنه فيلم وثائقي، في حين أنه في الواقع ليس سوى نسيج من الأكاذيب والافتراءات التي تنطوي على إساءات عميقة واستفزازات لا مبرر لها”.

ونددت الخارجية بمشاركة السفير ستيفان روماتيه الذي يدير السفارة من باريس بعد مغادرته الجزائر بطلب من الرئيس إيمانويل ماكرون بسبب الأزمة المستمرة منذ صيف 2024.

ورأت أن “مشاركة السفير شخصيا، في تنشيط هذه الحملة المسيئة التي تقودها هذه القناة العمومية، من شأنها أن تعزز الشعور بأن هذه الحملة قد حظيت بتزكية من جهات رسمية فرنسية”.

وأكدت إدانة الحكومة “بأشد العبارات البرنامج المعني (…) كما تعرب عن رفضها الشديد لتورط سفير فرنسا بالجزائر في ارتكاب أفعال تتعارض بشكل واضح مع ممارسة مهامه”.

وبحسب مقاطع بثها البرنامج على فيسبوك، تحدث السفير الفرنسي عن قرار ماكرون في نهاية يوليو 2024 بدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء المغربية، وهو ما تلاه قرار الجزائر بسحب سفيرها من باريس.

وقال إن القرار “لم يصدر فجأة بل تم التفكير فيه ودراسته لأسابيع، مع تحمل عواقبه سواء بالنسبة للعلاقات مع المغرب أو الجزائر”.

وفي التقرير، أكد عميد مسجد باريس الكبير شمس الدين حفيز المقرب من الرئيس عبد المجيد تبون، أن هذا القرار “هو ما أنهى العلاقة” بين الرئيس الجزائري ونظيره الفرنسي.

وتأزمت العلاقات بين البلدين بشكل إضافي بسبب ملفات مثل توقيف موظف قنصلي جزائري في فرنسا بتهمة الضلوع في خطف الناشط المعارض البارز أمير بوخرص، ما أدى إلى عمليات طرد متبادلة لموظفين دبلوماسيين، وإدانة وسجن الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال الذي استفاد في نهاية المطاف من عفو من تبون بفضل تدخل ألماني.

وكانت وكالة الأنباء الجزائرية تهمت الإعلام العمومي الفرنسي بشن حملة منظمة تستهدف الجزائر وتشوه صورتها، على خلفية إعلان بث حلقة جديدة من برنامج "تكملة التحقيق" تحت عنوان "الشائعات والضربات الملتوية: الحرب السرية بين فرنسا والجزائر".

وأوضحت أن "العنوان دعائي، ووعد بفضيحة، وقبل كل شيء حلقة جديدة من انزلاق بات واضحا ومعلنا، في إعلام عمومي تخلى عن متطلبات العمل الصحفي، والتزم بأطروحات اليمين المتطرف الفرنسي الأكثر تطرفا وتعفنا".

وقالت الوكالة إنه "لا بد من تسمية الأشياء بمسمياتها، فالأمر لا يتعلق لا بتحقيق صحفي، ولا بعمل إعلامي متوازن، بل بمؤسسة قائمة على التضليل المنهجي، تحول فيها الجزائر إلى هدف هوسي ومادة استهلاك إعلامي".